تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
وإن كان مراده الرجوع من نفس الطريق الممتدّ كما هو الظاهر من كلامه فلا فرق بين الذهاب والإياب في ذلك ، إذ المفروض انقطاع السفر بالدخول في الحدّ ، وبه تلغى المسافة الكائنة قبله ذهاباً وإياباً وتحسب المسافة بعد ذلك من محل الرجوع إلى المقصد ، فلتكن المسافة - الّتي كانت بين البلد وحدّ الترخّص - كذلك في الطريق المعوج ، مضافاً إلى أنه حين الإياب راجع إلى وطنه وليس قاصداً للسفر وكيف كان فالأقوى هو الاحتساب في الطريق المعوج مطلقاً دون ما كان الرجوع لحاجة لما أشرنا من لغوية المسافة ذهاباً واياباً . وإن أبيت عن ذلك وقلت : إنّه لابدّ من التفصيل بين الذهاب والإياب . فنقول : الأوفق هو العكس وهو احتساب الذهاب من المسافة لكونه قاصداً للسفر حين ذهابه دون الإياب الذي لا يكون فيه قاصداً له كما لا يخفي . الرابعة : في بيان حال الصلاة الّتي صلّاها قصراً خارج الحد قبل رجوعه إلى ما دونه ، فهل تكون مجزية أو لا . بل تجب إعادتها تماما ؟ فنقول فيه فرضان : الأوّل : ما إذا صلّاها قصراً بعد قطع أربعة فراسخ ثم رجع إلى ما دون الحدّ ، فالظاهر أنّه لا خلاف في الصحّة والاكتفاء بها ، لأنّ الوظيفة في تلك الحال هي القصر لتحقّق موضوعه . الثاني : ما إذا صلّاها قصراً قبل أربعة فراسخ ثم رجع إلى ما دون الحدّ ، ففي الاكتفاء بها أو لزوم إعادتها تماماً خلاف . فقد احتاط الماتن قدس سرّه ، فيه بالإعادة لاحتمال انقطاع السفر وتبدّله بالحضر بالدخول في حد الترخص ، ومعه لا يسقط الأمر بالصلاة بما أتى به من القصر . ومع ذلك احتمل الإجزاء إلحاقاً لها بما إذا صلّى ثم بدا له في السفر قبل بلوغ المسافة ، وقد أفتى بالإجزاء فيه كما تقدم في مسألة 24 استناداً إلى صحيحة زرارة ، قال : سألت أباعبداللّه عليه السلام ، عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم