اعتبار حد الترخص في مكان الإقامة
مسألة 65 : الأقوى عدم اختصاص اعتبار حدّ الترخّص بالوطن فيجري في محل الإقامة أيضاً ، بل وفي المكان الّذي بقي فيه ثلاثين يوماً متردّداً ، وكما لا فرق في الوطن بين ابتداء السفر والعود عنه في اعتبار حدّ الترخّص ، كذلك في محل الإقامة ، فلو وصل في سفره إلى حد الترخص من مكان عزم على الإقامة فيه ، ينقطع حكم السفر ويجب عليه أن يتمّ ، وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل كما في الوطن .
نعم لا يعتبر حد الترخص في غير الثلاثة ، كما إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق بدون قصد المسافة ، ثم في الأثناء قصدها فانّه يكفي فيه الضرب في الأرض . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : هل يعتبر حد الترخص في محل الإقامة وكذا في المكان الّذي بقي فيه المكلف ثلاثين يوماً متردّداً أو لا يعتبر ؟
فيقع الكلام في مقامات ثلاثة :
1 . في اعتبار حدّ الترخص في محل الإقامة وعدمه .
2 . اعتباره في محل التردّد وعدمه .
3 . عدم اعتباره في طالب الضالّة والآبق .
أمّا الامقام الأوّل : وهو العمدة في الكلام ، إذ منه يظهر حال المقامين الأخيرين . فهل يعتبر فيها حد الترخّص مطلقاً ، أو لا ، أو يفصّل بين الورود فيه فلا يعتبر وبين الخروج منه فيعتبر ؟ وجوه ، بل أقوال :
أمّا القول الأوّل : وهو اعتبار الحدّ مطلقاً فقد نسب إلى الحلّي في « السرائر » وظاهر « التذكرة » ، بل ظاهر الأكثر ، قال في « الجواهر » : « لكن عن « السرائر » وظاهر