شرح
فما أشكل به بعض الأساطين قدس سرّهم غير صحيح قطعاً ولا حاجة إلى نقله ونقده .
نعم وقع الكلام في سند الحديث ، والمعروف انّه ضعيف لوقوع أحمد بن محمد البرقي في الطريق ، وهو يروي عن الضعاف ، ولأنّ محمد بن أسلم وصباح الحذّاء غير موثّقين في كتب الرجال كما يظهر ذلك من « البدر الزاهر » لكن يظهر من « الحدائق » تصحيح الخبر حيث قال :
« والخبر كما ترى ظاهر الدلالة في المطلوب ، والمراد عارٍ عن وسمة النقص والإيراد » . « 1 »
فكلامه هذا صريح في تصحيح السند ، إذ لو كان السند ضعيفاً لا يستقيم قوله : « عارٍ عن وسمة النقص والإيراد » كما لا يخفي .
ويظهر من السيد الحجّة ، قدس سرّهالميل إليه حيث وصف الخبر بلفظ الشريف حيث قال : « فيدلّ هذا الخبر الشريف على أنّ مَن كان مِن قصدِهِ الذهاب إلى رأس أربعة فراسخ ويريد الرجوع بعد مُضيّ أيّام ، فلابدّ له من تقصير صلاته » . « 2 »
فانّه قدس سرّه ، أطال الكلام في المقام ، ثم ذكر انّ الكليني قدس سرّه ، صحّح صدر الحديث فقال قدس سرّه : « وبالجملة فالخبر يكون من الصحاح صدراً عند الكليني قدس سرّه » « 3 » .
بل يظهر من المحققالخوئي قدس سرّه تصحيح ما نقله الكليني من الحديث حيث قال : « أمّا السند فهو على طريق الكليني بظاهره خالٍ عن الخدش ، لعدم اشتماله على من يغمز فيه عدا محمد بن أسلم الذي هو الطبري الجبلي وهو من رجال « كاملالزيارات » . « 4 »
هامش
( 1 ) - الحدائق ، ج 11 ، ص 328 .
( 2 ) - النجم الزاهر ، ص 14 .
( 3 ) - النجم الزاهر ، ص 15 .
( 4 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 72 .