شرح
فإذا كان كلام مثل المحقّق قدس سرّه ، كذلك فما ظنّكم بكلام المعصوم ؟ !
وبالجملة لا وجه لما أفاده المحقق الخوئي قدس سرّه ، في المقام ولم يعلم مراده من قوله :
« إنّ المنسبق إلى الذهن من مثل هذه العبارة أنّ قوله عليه السلام : وليس له مقام ، بيان لقوله : الّذي يختلف وتفسيرٌ له لا أنّه تقييد آخر زائد على ما تقدم ، والمقصود اختصاص الحكم بالتمام بالمُكاري الّذي يتصف فعلًا بصفة المكاراة وهو الذي يختلف في سيره ويتردّد في سفره » « 1 » .
ثم لا يخفي أنّ قوله قدس سرّه : « والمقصود اختصاص الحكم بالتمام بالمكاري الّذي يتصف فعلًا بصفة المكاراة . . . » ، يخالف ما تقدم منه قدس سرّه ، من عدم مفهوم للوصف حين قال : « ولكن الصحيح عدم المعارضة لابتنائها على أن يكون للوصف - أعني التقييد بالاختلاف - مفهوم والمحقق في محله عدمه ، فلا يدلّ على أنّ غير هذا المورد غير محكوم بهذا الحكم » « 2 » .
هذا مضافاً إلى أنّ ظاهر كلامه هنا اعتبار التكرار والتردد في المكاري ونحوه ، وهو ينافي ما ذكره في ذيل مسألة 44 بقوله :
« ونتيجة ذلك عدم اعتبار صدق الاختلاف والتردد بانياً عليه والاكتفاء بمجرد صدق كون السفر شغله وعملًا له عرفاً ولو كان ذلك في سفرة واحدة . . . » « 3 » .
وهذا منه قدس سرّه ، عجيب في الغاية ، وأنّه كيف حصل هذا التهافت في كلماته واحتمال اشتباه المقرّر ضعيف في الغاية كما يفهمه من يعرف أساليب الكلام .
ومما ذكرناه يظهر ضعف كلام السيد الحكيم قدس سرّه ، أيضاً فلا نطيل .
هامش
( 1 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 173 .
( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 168 .
( 3 ) - المصدر .