تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
« فإنّ الظاهر من المقام إقامة عشرة أيّام - إلى أن قال : - وفيه أن من المحتمل - بقرينة العطف على الاختلاف - أن يكون المراد من المقام ما ينافي مفهوم المكاري عرفاً فلا يكون مما نحن فيه » « 1 » . قلت إنّ في معنى الرواية بدواً احتمالات ثلاثة : الأوّل : أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « وليس له مقام » هو الاختلاف فحينئذٍ يكون دليلًا على اشتراط الاختلاف والتكرّر فقط ولا يكون مرتبطاً بشرطية عدم الإقامة أصلًا . الثاني : أن يكون المراد من قوله عليه السلام : « الّذي يختلف » هو أن لا يقيم في محل عشرة أيّام ، فيكون قوله : « الّذي يختلف » توطئة لقوله عليه السلام : « وليس له مقام » فيكون المعنى الحاصل منه : المُكاري والجمّال هو الّذي ليس له إقامة عشرة أيّام . الثالث : أن يكون المراد من كلّ منهما معنىً مستقلًّا من دون أن يرجع أحدهما إلى الآخر وأنّ كلًّا من الاختلاف وعدم الإقامة شرط بحياله وهذا هو الحق عندنا . والوجه في ذلك أنّ الأصل في كل كلام أن يكون للتأسيس وأنّ التأكيد خلاف الظاهر كما قرّر في الأصول إلّا أن يدلّ دليل خاصّ على إرادة التأكيد وهو مفقود في المقام . والحاصل : أنّه لا دليل على إرجاع أحد القيدين إلى الآخر ، بل الدليل قائم على عكسه فإنّ كلام الأئمّة عليهم السلام ، عِدْلٌ للقرآن كما يدلّ عليه حديث الثقلين ، فكما أنّ كلّ كلمة بل كلّ حرف من القرآن حاوية لمعنى خاص ، فكذلك كلام المعصوم عليه السلام . وقد قال السيد الحجّة قدس سرّه ، في بعض المقامات : « إنّ في كلام المحقّق قدس سرّه ، ثلاث قيودات ، كلّ منها يشير إلى طائفة من النصوص ، فراجع » « 2 » .
هامش
( 1 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 79 . ( 2 ) - النجم الزاهر ، ص 61 .