تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
السفر بعد الزوال ، وقد تقدم منّا مراراً أنّ الشارع قد ألغى حكم السفر في صورة العصيان ، فهو ليس بمسافر شرعاً إلى حين العدول . بقي هنا شيء وهو أنّ مختار المحقق الخوئي قدس سرّه ، اختصاص وجوب الإفطار لمن نوى السفر من الليل وخرج قبل الزوال وأمّا من بدا له السفر بعد ما يصبح ، فأوجب عليه الإتمام والقضاء كما نصّ بذلك في منهاجه ، نظراً إلى بعض النصوص الواردة في ذلك « 1 » . ولازم ذلك عدم جواز الإفطار لمن عدل إلى الطاعة قبل الزوال أيضاً . فيجب عليه الإتمام ثم القضاء بناءً على مبناه لعدم قصده السفر المباح من الليل ، فلا وجه حينئذٍ للقول بوجوب الإفطار عليه في مثل المقام ، وقد صرّح بوجوب الإفطار في المقام بقوله : « إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فإن كان العدول قبل الزوال ، وجب الإفطار » « 2 » . والعجب أنّه قدس سرّه ، لم يشر إلى ذلك في المقام . اللّهمّ إلّا أن يقال إنّه قاصد للسفر ليلًا إلّا أنّه حيث كان سفره معصية قبل الزوال لم يكن مؤثّراً في وجوب الإفطار ، فإذا عدل عن المعصية أثر القصد المزبور أثره . وفيه أنّه مبنيّ على القول بكون القطع موضوعياً وهو قدس سرّه ، لا يقول به . أمّا الفرض الثاني ، وهو العدول إلى المعصية بعد كونه في الطاعة ، ففيه أيضاً صورتان : 1 . العدول إلى المعصية قبل الزوال ولم يأت بالمفطّر إلى حين العدول . 2 . العدول إليها بعده أو بعد الإفطار .
هامش
( 1 ) - منهاج‌الصالحين ، ج 1 ، مسألة 1038 و - الوسائل ، كتاب الصوم ، باب 5 ، ح 7 . ( 2 ) - منهاج‌الصالحين ، ج 1 ، مسألة 909 .