تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

حكم غاية قطع المسافة المحرّمة

مسألة 37 : إذا كانت الغاية المحرّمة في أثناء الطريق ، لكن كان السفر إليها مستلزماً لقطع مقدار آخر من المسافة ، فالظاهر أنّ المجموع يعدّ من سفر المعصية بخلاف ما إذا لم يستلزم . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : الظاهر أنّ مراده قدس سرّه ، من هذه العبارة أنّه لو كان المقصد رأس ثمانية فراسخ إلّا أنّ الوصول إليه يتوقّف على أن يسافر بطريق أبعد ثم يرجع إلى مقصده الأصلي ، كما يتّفق ذلك كثيراً في السفر بالسفينة والطائرة ، فلا يخفي أن تمام المسير يكون حينئذٍ حراماً ، لأجل حرمة غايته ، فالمسير الزائد أيضاً يكون حراماً لكونه مقدمة للوصول إلى الغاية المحرّمة . وقد فسّرها كذلك السيد الحكيم قدس سرّه ، حيث قال : « هذا إذا كان الاستلزام من جهة المقدمية - كما إذا كان مرسى السفن الّتي تركب في طريق الغاية المحرّمة - واقعاً في مكان أبعد بميل ونحوه مثلًا » « 1 » . واحتمل العلّامة الخوئي قدس سرّه ، بل اختار أن يكون المراد من الاستلزام ما لا يكون السفر الزائد مقدمة للحرام ؛ ولكنّه يستلزمه خارجاً . كما لو سافر إلى لبنان لمعصية ، ولكنّ البقاء فيه يستلزم سفراً آخر ، إمّا لجريان العادة أو لضغط من قبل الحكومة ونحو ذلك بحيث لا يمكن التخلّف عنه وهذا هو مراد الماتن قدس سرّه ، في مفروض المسألة « 2 » . ثم استشكل على الماتن بقوله : « ولكن الظاهر هو القصر ، لانفصال أحد السفرين عن الآخر ؛ ولكلٍّ حكمه ، ولا عبرة بالوحدة المسامحية العرفية ، فإنّ موضوع التمام ما
هامش
( 1 ) - المستمسك ، ج 8 ، ص 61 . ( 2 ) - مستند العروة ، ج 8 ، ص 141 .