لزمه الكران . ا ه . كما في شرح المنار لابن نجيم . قوله : ( فهو إقرار له ) أي للمقر له ، قال في شرح
الملتقي : وإن تعددت الديون والودائع ، ولا يصدق المقر له قال عنيت بعضها ا ه . قوله : ( وحق القبض
للمقر ) فيأخذ ما ذكر ويدفعه للمقر له . قال في شرح الملتقى : ولو جحد المودع ضمن للمقر له إذا
تلف . قوله : ( برئ ) أي إذا أقر المقر أنه أذن له . كذا في شرح الملتقى . قوله : ( لكنه مخالف الخ ) هذا
الاستدارك وجيه ومؤيد لا يقبل التغيير ، وربما كلمة لي في الخلاصة من زيادة الناسخ ، ولذا لم توجد
في الوديعة بعده ، لكن كلام الحاوي يؤيد الزيادة ، وزيادة الحاوي وجيهة على ما ظهر لي حيث إن
العبرة لآخر الكلام . قوله : ( لما مر الخ ) أي أوائل كتاب الاقرار عند قول المصنف جميع مالي أو ما
أملكه هبة لا إقرار وقدمنا الجواب عن ذلك والتوفيق بما يشفي الغليل ، فراجعه إن شئت . قوله : ( إن
أضاف إلى نفسه كان هبة ) أي فيراعي شروطها ولا يكون إقرارا لأنه إخبار ، وقضية الإضافة إلى نفسه
منافية له فيكون هبة . قوله : ( فيلزم التسليم ) لان هبة الدين لا تصح من غير من عليه الدين إلا إذا
سلط على قبضه . قوله : ( ولذا قال في الحاوي القدسي ) عبارته كما في المنح قال : الدين الذي لي على
زيد فهو لعمرو ولم يسلطه على القبض لكن قال واسمي في كتاب الدين عارية صح ، ولو لم يقل هذا لم
يصح ا ه . فهو من غير ذكر لفظ لو ، واستفيد من هذا أنه لو سلطه على قبضه أو قال هذه الجملة صح
على أنه إقرار وإلا يصح إقرارا بل هبة . قوله : ( قال المصنف وهو ) أي قوله وإن لم يقله لم يصح هو
المذكور في عامة المعتبرات ، خلافا للخلاصة .
حاصله : أنه إن سلطه على قبضه أو لم يسلطه ولكن قال اسمي فيه عارية يصح كما في فتاوي
المصنف ، وعلى الأول يكون هبة وعلى الثاني إقرارا ، وتكون إضافته إلى نفسه إضافة نسبة لا ملك كما
ذكره الشارح فيما مر وإنما اشترط . قوله : واسمي عارية ليكون قرينة على إرادة إضافة النسبة ،
وعليه يحمل كلام المتن ويكون إطلاقا في محل التقييد ، فلا إشكال حينئذ في جعله إقرارا ولا يخالف
الأصل المار للقرينة الظاهرة .
وفي شرح الوهبانية : امرأة قالت الصداق الذي لي على زوجي ملك فلان بن فلان لا حق لي فيه
وصدقها المقر له ثم أبرأت زوجها قيل يبرأ ، وقيل لا . والبراءة أظهر لما أشار إليه المرغيناني من عدم
صحة الاقرار ، فيكون الابراء ملاقيا لمحله ا ه . أي فإن هنا الإضافة للملك ظاهرة ، لان صداقها لا
يكون لغيرها فكان إقرارها له هبة بلا تسليط على القبض . وأعاد الشارح المسألة في متفرقات الهبة
واستشكلها ، وقد علمت زوال الاشكال بعون الملك المتعال فاغتنمه . قوله : ( فتأمل عند الفتوى ) العبرة
لما في عامة كتب المذهب ، وفي شرح العلامة عبد البر ، وقالوا : إذا أضاف المال إلى نفسه بأن قال
عبدي هذا لفلان يكون هبة على كل حال ، وإن لم يضف إلى نفسه بأن قال هذا المال لفلان يكون
إقرارا ا ه . وهذه المسألة ذكرها ابن وهبان حيث قال :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 283
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٨٣