تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
للأول ، قوله لا بل وديعة فلان إضراب عنه ورجوع ، فلا يقبل قوله في حق الأول ، ويجب عليه ضمان مثلها للثاني لأنه أقر له بها وقد أتلفها عليه بإقراره بها للأول فيضمن له . منح . وسيأتي قبيل الصلح ما لو قال أوصى أبي بثلث ماله لفلان بل لفلان . قوله : ( بخلاف هي لفلان الخ ) فلم يكن مقرا بسبب الضمان ، بخلاف الأولى فإنه حيث أقر بأنه وديعة لفلان الآخر يكون ضامنا حيث أقر بها للأول لصحة إقراره بها للأول فكانت ملك الأول ولا يمكن تسليمها للثاني ، بخلاف ما إذا باع الوديعة ولم يسلمها للمشتري لا يكون ضامنا بمجرد البيع حيث يمكنه دفعها له بها هذا ما ظهر . فتأمل . وأيضا لأنه أقر بها للأول ثم رجع وشهد بها للثاني فرجوعه لا يصح وشهادته لا تقبل . منح . فرع : أقر بمالين واستثنى كله على ألف درهم ومائة دينار إلا درهما : فإن كان المقر له في المالين واحدا يصرف إلى المال الثاني ، وإن لم يكن من جنسه قياسا وإلى الأول استحسانا لو من جنسه ، وإن كان المقر له رجلين يصرف إلى الثاني مطلقا ، مثل لفلان علي ألف درهم ولفلان آخر علي مائة دينار إلا درهما هذا كله قولهما ، وعلى قول محمد : إن كانا لرجل يصرف إلى جنسه ، وإن لرجلين لا يصح الاستثناء أصلا . تتارخانية عن المحيط . قوله : ( لزمه أيضا ) الثاني ألف لأنه أقر له بشئ تقبله الذمة بأن كان دينا أو قرضا وهي تقبل حقوقا شتى كالدين والقرض ونحوهما : قوله : ( وعليه للثاني مثلها ) لما تقدم في الوديعة . قوله : ( ولو كان المقر له واحدا ) وقد زاد في أحد الاقرارين قدرا أو وصفا . قوله : ( يلزمه أكثرهما قدرا وأفضلهما وصفا ) أي سواء كان ما بعد بل هو الأفضل أو ما قبلها ، وسواء كان الفضل في الذات أو في الصفة لأنه حيث أقر بالقدر الزائد أو الوصف الفاضل لا يصح الرجوع عنه أو أخذه ، لأنه إن لم يقر به أولا فقد أقر به ثانيا وهذا إذا كان جنسا واحدا ، فلو كان جنسين كألف درهم لا بل دينار لزمه الألفان . قوله : ( أو عكسه ) راجع إلى المسألتين ، والقياس أن يلزمه المالان وبه قال زفر ، كما إذا اختلف جنس المالين بأن قال لفلان ألف درهم بل ألف دينار ، فإنه يلزمه المالان بالاجماع كما قدمنا . والحاصل : أن هذه المسألة على وجهين أحدهما : أن يكون المال متحدا . والثاني : أن يكون مختلفا . فإن كان متحدا فإنه يلزمه أفضل المالين ، سواء كان ما بعد بل هو الأفضل أو ما قبلها ، وسواء كان الفضل في الذات أو في الصفة كما قدمنا ، فلذا قال في المبسوط : إذا أقر لفلان بألف درهم ثم قال بل بخمسمائة فعليه ألف ، وكذا لو قال خمسمائة بل ألف ، ولو قال عشرة دراهم بيض لا بل سود أو قال سود لا بل بيض أو قال جيد لا بل ردئ أو ردئ بل جيد فعليه أفضلهما ، وإن كان مختلفا فعليه المالان لان الغلط لا يقع في الجنس المختلف عادة فرجوعه عن الأول باطل والتزامه الثاني صحيح ، فلو قال له علي درهم بل دينار لزمه ودينار ، ولو قال له علي كر حنطة لا بل كر شعير