يصدق مطلقا ) أي عنده ، وقالا : يصدق إن وصل : أي في قوله زيوف أو نبهرجة بل يلزمه الجياد لأن العقد
يقتضيها .
فدعوى الزيف رجوع عما أقر به ، بخلاف ما إذا قال إلا أنها وزن خمسة ونقد البلد وزن سبعة
حيث يصح موصولا لا مفصولا ، لأنه استثنى القدر فصار مغيرا فيصح بشرط الوصل ولو قال علي
كر حنطة من ثمن دار اشتريتها منه إلا أنها رديئة يقبل موصولا ومفصولا ، لان الرداءة نوع لا عيب
فمطلق العقد لا يقتضي السلامة عنها ، بخلاف الجودة . زيلعي . وقوله : مطلقا : أي وصل أم فصل .
وقال زفر : يبطل إقراره إذا قال المقر له هي جياد . قوله : ( صدق مطلقا ) لان الغاصب يغصب ما
يصادف والمودع يودع ما عنده فلا يقتضي السلامة . قوله : ( وصل أم فصل ) إذ لا اختصاص للغصب
والوديعة بالجياد دون الزيوف إلى آخر ما قدمناه ، فلم يكن زيوفا تفسيرا لأول كلامه بل هي بيان للنوع
فصح موصولا ومفصولا درر . وحاصل الفرق بينهما وبين ما تقدم أن فيما تقدم أقر بعقد البيع أو
القرض والعقد يقتضي سلامة العوضين عن العيب كما تقدم ، وهنا أقر بالغصب والوديعة وهما لا
يقتضيان السلامة ، وهو قابض والقول للقابض أمينا كان أو ضمنيا . قوله : ( لأنها دراهم مجازا ) فكان
هذا من باب التغيير فلا يصح مفصولا . قوله : ( وصدق بيمينه في غصبته أو أودعني ) لأن الغصب
والوديعة لا يقتضيان وصف السلامة كما تقدم . قوله : ( مثلا ) أي أو قرضا . قوله : ( إلا أنه ينقص كذا )
أي الدراهم ، ومثله في الشرنبلالية ، لكن في العيني قوله إلا أن ينقص كذا : أي مائة درهم وهو
ظاهر . قوله : ( أي الدراهم الخ ) أي أن كل عشرة من دراهم هذا الألف وزن خمسة مثاقيل لا وزن
سبعة منها . قوله : ( متصلا ) أي قال ذلك متصلا . قوله : ( وإن فصل بلا ضرورة لا يصدق ) .
قال الزيلعي : ولو كان الانقطاع بسبب انقطاع النفس أو بسبب دفع السعال ، فعن أبي يوسف أنه
يصح إذا وصله به ، وعليه الفتوى لان الانسان يحتاج إلى أن يتكلم بجميع ذلك بكلام كثير ويذكر
الاستثناء في آخره ، ولا يمكنه أن يتكلم بجميع ذلك بنفس واحد ، فلو لم يجعل عذرا يكون عليهم
حرج ، وعليه الفتوى . ا ه . قوله : ( لا الوصف كالزيافة ) فلذا لم يصح له علي ألف من ثمن متاع إلا
أنها زيوف فهو كما لو قال : وهي زيوف .
وحاصل الفرق بين هذا وبين ما إذا قال هي زيوف حيث لا يصدق هناك ، لان الزيافة وصف
فلا يصح استثناؤها وهذا قدر . قوله : ( ضمن المقر ) ما أقر بأخذه له لأنه أقر بسبب الضمان وهو
الاخذ ، ثم إنه ادعى ما يوجب البراءة وهو الاذن بالأخذ والآخر ينكر ، فالقول قوله مع يمينه ،
بخلاف ما إذا قال له المقر له بل أخذتها قرضا ، حيث يكون القول للمقر كما سيأتي ، وكذا لو قال
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 279
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٧٩