تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
يصدق مطلقا ) أي عنده ، وقالا : يصدق إن وصل : أي في قوله زيوف أو نبهرجة بل يلزمه الجياد لأن العقد يقتضيها . فدعوى الزيف رجوع عما أقر به ، بخلاف ما إذا قال إلا أنها وزن خمسة ونقد البلد وزن سبعة حيث يصح موصولا لا مفصولا ، لأنه استثنى القدر فصار مغيرا فيصح بشرط الوصل ولو قال علي كر حنطة من ثمن دار اشتريتها منه إلا أنها رديئة يقبل موصولا ومفصولا ، لان الرداءة نوع لا عيب فمطلق العقد لا يقتضي السلامة عنها ، بخلاف الجودة . زيلعي . وقوله : مطلقا : أي وصل أم فصل . وقال زفر : يبطل إقراره إذا قال المقر له هي جياد . قوله : ( صدق مطلقا ) لان الغاصب يغصب ما يصادف والمودع يودع ما عنده فلا يقتضي السلامة . قوله : ( وصل أم فصل ) إذ لا اختصاص للغصب والوديعة بالجياد دون الزيوف إلى آخر ما قدمناه ، فلم يكن زيوفا تفسيرا لأول كلامه بل هي بيان للنوع فصح موصولا ومفصولا درر . وحاصل الفرق بينهما وبين ما تقدم أن فيما تقدم أقر بعقد البيع أو القرض والعقد يقتضي سلامة العوضين عن العيب كما تقدم ، وهنا أقر بالغصب والوديعة وهما لا يقتضيان السلامة ، وهو قابض والقول للقابض أمينا كان أو ضمنيا . قوله : ( لأنها دراهم مجازا ) فكان هذا من باب التغيير فلا يصح مفصولا . قوله : ( وصدق بيمينه في غصبته أو أودعني ) لأن الغصب والوديعة لا يقتضيان وصف السلامة كما تقدم . قوله : ( مثلا ) أي أو قرضا . قوله : ( إلا أنه ينقص كذا ) أي الدراهم ، ومثله في الشرنبلالية ، لكن في العيني قوله إلا أن ينقص كذا : أي مائة درهم وهو ظاهر . قوله : ( أي الدراهم الخ ) أي أن كل عشرة من دراهم هذا الألف وزن خمسة مثاقيل لا وزن سبعة منها . قوله : ( متصلا ) أي قال ذلك متصلا . قوله : ( وإن فصل بلا ضرورة لا يصدق ) . قال الزيلعي : ولو كان الانقطاع بسبب انقطاع النفس أو بسبب دفع السعال ، فعن أبي يوسف أنه يصح إذا وصله به ، وعليه الفتوى لان الانسان يحتاج إلى أن يتكلم بجميع ذلك بكلام كثير ويذكر الاستثناء في آخره ، ولا يمكنه أن يتكلم بجميع ذلك بنفس واحد ، فلو لم يجعل عذرا يكون عليهم حرج ، وعليه الفتوى . ا ه‍ . قوله : ( لا الوصف كالزيافة ) فلذا لم يصح له علي ألف من ثمن متاع إلا أنها زيوف فهو كما لو قال : وهي زيوف . وحاصل الفرق بين هذا وبين ما إذا قال هي زيوف حيث لا يصدق هناك ، لان الزيافة وصف فلا يصح استثناؤها وهذا قدر . قوله : ( ضمن المقر ) ما أقر بأخذه له لأنه أقر بسبب الضمان وهو الاخذ ، ثم إنه ادعى ما يوجب البراءة وهو الاذن بالأخذ والآخر ينكر ، فالقول قوله مع يمينه ، بخلاف ما إذا قال له المقر له بل أخذتها قرضا ، حيث يكون القول للمقر كما سيأتي ، وكذا لو قال
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 279 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات