تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
والثاني : أن يقول المقر له العبد عبدك ما بعتكه وإنما بعتك عبدا آخر وسلمته إليك ، والحكم فيه كالأول لأنهما اتفقا على ما أقر به من أن كل واحد منهما يستحق ما أقر به ، غير أنهما اختلفا في سبب الاستحقاق ، ولا يبالي باختلافهما ، ولا باختلاف السبب عند حصول المقصود واتحاد الحكم ، فصار كما إذا أقر له بغصب ألف درهم فقال المقر له هي قرض فإنه يؤمر بالدفع إليه لاتفاقهما على الاستحقاق . والثالث : أن يقول العبد عبدي ما بعتكه ، وحكمه أن لا يلزم المقر شئ لما ذكر أنه أقر له على صفة وهي سلامة العبد ، فلا يلزمه بدونها . والرابع : أن يقول المقر له لم أبعك هذا العبد وإنما بعتك عبدا آخر ، فحكمه أن يتحالفا لأنهما اختلفا في المبيع إذ كل منهما مدع ومنكر ، فإذا حلفا انتفى دعوى كل عن صاحبه ، فلا يقضي عليه بشئ والعبد سالم في يده ا ه‍ . وتمامه في الزيلعي والدرر موضحا . قوله : ( كقوله من ثمن خمر الخ ) تشبيه للمسألة السابقة حكما وخلافا . قوله : ( أو مال قمار ) الأنسب تأخيره عما بعده ليسلط لفظ الثمن على الحر والميتة والدم ، وهو معطوف على ثمن . قوله : ( فيلزمه مطلقا ) عنده ، وعندهما : إن وصل صدق ، وإن فصل لا كما في المسألة الأولى ، قوله : ( إلا إذا صدقه ) أي المقر له . قوله : ( أو أقام عليه ) أي المقر ، واعتمد المصنف في تعيين مرجع الضميرين المقام والظهور . قوله : ( لاحتمال حله عند غيره ) أي في مذهب غيره كما إذا باع ما اشتراه قبل قبضه من بائعه بثمن أقل مما اشترى به فالزيادة هذه عندنا حرام أو ربا ، وعند الشافعي : يجوز هذا البيع ، وليس زيادة أحد الثمنين حراما ولا ربا ، وظاهر هذا التعليل أنهما إذا اتفقا على ذلك لا يلزم المقر شئ ط . قوله : ( ولو قال على زورا أو باطلا ) أي هو على حال كون زورا أو باطلا ، أو من جهة ذلك فهما منصوبان على الحال أو التمييز . قوله : ( لزمه إن كذبه ) أي في كونه زورا أو باطلا . قوله : ( هي أن يلجئك الخ ) قال الشارح في التذنيب آخر الصرف : هو أن يظهرا عقدا وهما لا يريدانه يلجأ إليه لخوف عدو ، وهو ليس ببيع في الحقيقة بل كالهزل انتهى . قوله : ( إن كذبه ) أي المشتري البائع . قوله : ( وإلا لا ) قال في البدائع : كما لا يجوز بيع التلجئة لا يجوز الاقرار بالتلجئة بأن يقول لآخر إني أقر لك في العلانية بمال وتواضعا على فساد الاقرار لا يصح إقراره ، حتى لا يملكه المقر له . قوله : ( زيوف ) جمع زيف وصف بالمصدر ثم جمع على معنى الاسمية . يقال : زافت الدراهم تزيف زيفا ردأت والمراد به ما يرده بيت المال ويقبله التجار والنبهرجة دون الزيوف ، فإنهما مما يردها التجار والستوقة أردأ من النبهرجة ، وتقدم آخر البيوع ، وقدمناه في شتى القضاء . قوله : ( ولم يذكر السبب ) كثمن مبيع أو غصب أو وديعة . قوله : ( على الأصح ) أي إجماعا ، وقيل على الخلاف الآتي . قوله : ( وهي زيوف مثلا ) أو نبهرجة . قوله : ( لم