ذلك على أن البناء والأشجار له لم تقبل بينته ا ه . إلا أن يحمل على كونه مفصولا لا موصولا كما أشار
لذلك في الخانية سائحاني .
وفي الخانية : لو قال هذا البستان لفلان إلا النخلة بغير أصولها فإنها لي لا يصح الاستثناء ،
بخلاف إلا نخلها بأصولها ، وكذلك هذه الجبة لفلان إلا بطانتها لان البطانة تدخل في البيع تبعا
فكانت كالبناء ، ثم قال : وهو محمول على جبة بطانتها في النفاسة دون الظهارة . قال في الرمز : وما
نقل عن السير الكبير أن الامام لو قال من أصاب جبة خز فهي له فله الظهارة دون البطانة ، حمل على
جبة بطانتها كظهارتها نفاسة ، فلا تتبعها فهي كجبتين ، وما هنا على دون البطانة حتى لو استويا صح
الاستثناء ا ه .
أقول : ومثل نخلة البستان نخلة الأرض ، لان الشجر يدخل في البستان والأرض تبعا فلا يصح
استثناءه ، بخلاف نخلة عرصة البستان ، لان العرصة لا تتناول الشجرة كما لا تتناول البناء لا أصلا
ولا تبعا إلا أن يستثنيها بأصولها كما ذكرنا . قوله : ( وطوق الجارية ) استشكل بأنهم نصوا أنه لا يدخل
معها تبعا إلا المعتاد للمهنة لا غير كالطوق ، إلا أن يحمل على أنه لا قيمة له كثيرة كطوق حديد أو
نحاس ، وفيه نظر . ط عن الحموي .
أقول : ذلك في البيع لأنها وما عليها للبائع ، أما هنا فإنه لما أقر بها ظهر أنها للمقر له والظاهر
منه أن ما عليها لمالكها فيتبعها ولو جليلا . تأمل . قوله : ( فيما مر ) أي من أنه لا يصح . قوله : ( قال
مكلف له علي ألف من ثمن عبد ما قبضته ) قيد قوله علي لأنه لو قال ابتداء اشتريت منه مبيعا إلا
أني لم أقبضه قبل قوله ، كما قبل قول البائع بعته هذا ولم أقبض الثمن والمبيع في يد البائع ، لأنه منكر
قبض المبيع أو الثمن والقول للمنكر ، بخلاف ما هنا ، لان قوله ما قبضته بعد قوله له علي كذا رجوع ،
فلا يصح . أفاده الرملي . قوله : ( حال منها ) أي حال كون قوله ما قبضته موصولا بالكلام الأول ، فلو
لم يصله لم يصدق أفاده المصنف . والذي يظهر أنه حال من الضمير في قال : أي قال حال كونه
واصلا . قوله : ( فإن سلمه ) لعلهم أرادوا بالتسليم هنا الاحضار ، أو يخص هذا من قولهم يلزم المشتري
تسليم الثمن أو لا ، لأنه ليس ببيع صريح . مقدسي ملخصا قوله : ( عملا بالصفة ) قال في المنح : وإن
لم يوجد ما ذكر من القيد وهو التسليم لا يلزمه لأنه أقر له بالألف على صفة فيلزمه الصفة التي أقر
بها ، وإذا لم توجد لا يلزمه ا ه . وصل أو فصل ، هذا مذهب الامام ، وقالا : إن وصل صدق فلا
يلزمه ، وإن فصل لا يصدق . قوله : ( وإن لم يعين العبد لزمه الألف مطلقا وصل أم فصل ) كأنه بيان
لوجه الاطلاق ، ويحتمل أنه أراد بالاطلاق سواء كذبه المقر له أو صدقه بدليل ما يأتي حيث قيدها بقوله
وإن كذبه المقر له ، وهو أولى لأنه حينئذ يتجه فصلها لكنه يبعد أن يلزمه ذلك مع اعتراف كل منهما أنه
حرام أو ربا تأمل . قوله : ( لأنه رجوع ) أي عما أقر به ، وذلك لان الصدر موجب وإنكار قبض مبيع
غير معين ينافيه ، ولأنه لو ادعى تأخير الثمن شهرا لم يقبل ، فكيف دهرا ، إذ ما من عبد يأتي به البائع
إلا يأتي للمشتري منع كونه المبيع ، بخلاف المعين . وما ذكره المصنف أحد وجوه أربعة في المسألة .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 277
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٧٧