تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والأرض للمقر له ، لأنه لما قال بناء هذه الدار لي فقد ادعى لنفسه ، فلما قال وأرضها لفلان فقد جعل مقرا بالبناء للمقر له تبعا للاقرار بالأرض لان البناء تبع للأرض ، إلا أن الدعوى قبل الاقرار لا تمنع صحة الاقرار ( 1 ) . وإن قال أرضها لي وبناؤها لفلان كانت الأرض له وبناؤها لفلان ، لأنه لما قال أولا أرضها لي فقد ادعى الأرض لنفسه ، وادعى البناء أيضا لنفسه تبعا للأرض ، فإذا قال بعد ذلك وبناؤها لفلان فقد أقر لفلان بالبناء بعدما ادعاه لنفسه ، والاقرار بعد الدعوى صحيح فيكون لفلان البناء دون الأرض ، لان الأرض ليس بتابع للبناء ( 2 ) ، وإن قال أرضها لفلان وبناؤها لي كانت الأرض والبناء للمقر له بالأرض ، لأنه لما قال أولا أرضها لفلان فقد جعل مقرا لفلان وبناؤها لي ( 3 ) كان الأرض للمقر له بالأرض ، لأنه لما قال أولا أرضها لفلان فقد جعل مقرا بالبناء ، فلما قال بناؤها لي فقد ادعى لنفسه بعدما أقر لغيره ، والدعوى بعد الاقرار لبعض ما تناوله الاقرار لا يصح ( 4 ) . وإن قال أرضها لفلان وبناؤها لفلان آخر كان الأرض والبناء للمقر له الأول لأنه جعل مقرا للمقر له الأول بالبناء ، فإذا قال بناؤها لفلان جعل مقرا على الأول لا على نفسه ، وقد ذكرنا أن إقرار المقر على نفسه جائز وعلى غيره لا يجوز ( 5 ) . وإن قال بناؤها لفلان وأرضها لفلان آخر كان كما قال ، لأنه لما أقر بالبناء أولا صح إقراره للمقر له لأنه إقرار على نفسه ، فإذا أقر بعد ذلك بالأرض لغيره فقد أقر بالبناء لذلك الغير تبعا للاقرار بالأرض ، فيكون مقرا على غيره وهو المقر له الأول ، وإذا أقر الانسان على غيره لا يصح لما علمت من الأصل الثاني من أن إقرار الانسان على غيره لا يجوز . أقول : لكن نقض بما لو أقر مستأجر بدين فيسري على المستأجر ، ويفسخ به عند الامام ، ولو أقرت زوجته بدين تحبس به ويمنع منها كما في المقدسي . قوله : ( واستثناء فص الخاتم ) بأن قال هذا الخاتم لفلان إلا فصه . وفي الذخيرة عن المنتقى : إذا قال هذا الخاتم لي إلا فصه فإنه لك ، أو قال هذه المنطقة لي إلا حليتها فإنها لك ، أو قال هذا السيف لي إلا حليته أو قال إلا حمائله فإنها لك ، أو قال هذه الجبة لي إلا بطانتها فإنها لك ، والمقر له يقول هذه الجبة لي فالقول قول المقر ، فبعد ذلك ينظر إن لم يكن في نزع المقر به ضرر للمقر يؤمر المقر بالنزع والدفع للمقر له ، وإن كان في النزع ضرر وأحب المقر أن يعطيه قيمة ما أقر به فله ذلك ، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى ا ه‍ . ولو قال الحلقة له والفص لي ، يصح ذكره ، صدر الشريعة . قوله : ( ونخلة البستان ) ومثله نخلة الأرض إلا أن يستثنيها بأصولها ، لان أصولها دخلت في الاقرار قصدا لا تبعا . وفي الخانية بعد ذكر الفص والنخلة وحلية السيف قال : لا يصح الاستثناء وإن كان موصولا إلا أن يقيم المدعي البينة على ما ادعاه . لكن في الذخيرة : لو أقر بأرض أو دار لرجل دخل البناء والأشجار ، حتى لو أقام المقر بينة بعد
هامش
( 1 ) تفريغ على الشق الأول من الأصل الأول أيضا ا ه‍ منه . ( 2 ) تفريغ على الشق الثاني من الأصل الأول ا ه‍ منه . ( 3 ) قوله : ( وبناؤها الخ ) كان الظاهر أن يقول ولما قال ثانيا وبناؤها الخ ليوافق سابقه ا ه‍ مصححه . ( 4 ) تفريغ على الأصل الثاني ا ه‍ منه . ( 5 ) تفريغ على الأصل الثاني ا ه‍ منه .