تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وهو الصحيح ، لأنهم قالوا في الموصي : إذا استثنى جميع الموصى به بطل الاستثناء والوصية صحيحة ، ولو كان رجوعا لبطلت الوصية لان الرجوع فيها جائز ا ه‍ . قوله : ( هو الصحيح ) على خلاف ما في الدرر حيث قال : لأنك قد عرفت أنه تكلم بالباقي بعد الثنيا ، ولا باقي بعد الكل فيكون رجوعا والرجوع بعد الاقرار باطل موصولا كان أو مفصولا . قوله : ( بعين لفظ الصدر ) كنسائي طوالق إلا نسائي وكعبيدي أحرار إلا عبيدي . قوله : ( أو مساويه ) نحو نسائي طوالق إلا زوجاتي أو عبيدي أحرار إلا مماليكي . قال في المنح نقلا عن العناية معزيا إلى الزيادات : استثناء الكل من الكل إنما لا يصح إذا كان الاستثناء بعين ذلك اللفظ ، أما إذا كان بغير ذلك فيصح كما إذا قال نسائي طوالق إلا نسائي لا يصح الاستثناء ، ولو قال إلا عمرة وزينب وسعاد حتى أتى على الكل صح . قيل وتحقيق ذلك إن الاستثناء إذا وقع بغير اللفظ الأول أمكن جعله تكلما بالحاصل بعد الثنيا ، لأنه إنما صار كلا ضرورة عدم ملكه فيما سواه لا لأمر يرجع إلى اللفظ الأول ، فبالنظر إلى ذات اللفظ أمكن أن يجعل المستثنى بعض ما تناوله الصدر والامتناع من خارج ، بخلاف ما إذا كان بعين ذلك اللفظ ، فإنه لم يمكن جعله تكلما بالحاصل بعد الثنيا ، فإن قيل : هذا مرجع جانب اللفظ على المعنى وإهمال المعنى رأسا فما وجه ذلك ؟ أجيب بأن الاستثناء تصرف لفظي : ألا ترى أنه إذا قال أنت طالق ست تطليقات إلا أربعا صح الاستثناء ووقع تطليقتان ، وإن كانت الست لا صحة لها من حيث الحكم لان الطلاق لا يزيد على الثلاث ومع هذا يجعل كأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا أربعا فكان اعتباره أولى انتهى . قوله : ( وإن بغيرهما ) بأن يكون أخص منه في المفهوم ، لكن في الوجود يساويه . قوله : ( إذ الشرط إيهام البقاء ) أي بحسب صورة اللفظ ، لان الاستثناء تصرف لفظي فلا يضر إهمال المعنى ، أفاده المصنف . قوله : ( ووقع ثنتان ) وإن كان الستة لا صحة لها من حيث الحكم ، لان الطلاق لا يزيد على الثلاث ، ومع هذا لا يجعل كأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا أربعا ، فكان اعتبار اللفظ أولى كما في العناية وهذا مبني على أن الاستثناء من جملة الكلام السابق ، لا من جملة الكلام الذي يحكم بصحته ، فإن الكلام السابق ست والأربع بعضه فلم يكن مستغرقا ، ولو جعلناه استثناء من الكلام الذي يحكم بصحته لكان مستغرقا فيبطل الكلام الذي يحكم بصحته لو طلقها ستا فثلاث لأنه غاية الطلاق والأربع تزيد عليها . والشارح جعله غاية لكونه شرط الاستثناء أن يكون بلفظ الصدر أو مساويه ، والأربعة ليست بلفظ الست ولا مساوية لها بل بعضها فصح استثناؤه ، لان الثنتين لها عبارتان كما ذكره الشارح ، والست إلا أربع هي العبارة المطولة ، فاشتراط كون الاستثناء من جملة الكلام السابق مبني على هذا . قوله : ( كما صح استثناء الكيلي ) فصله عما قبله الان بيان للاستثناء من خلاف الجنس ، فإن مقدرا من مقدر صح عندهما استحسانا وتطرح قيمة المستثنى مما أقر به ، وفي القياس لا يصح ، وهو قول محمد وزفر ، وإن غير مقدر من مقدر لا يصح عندنا قياسا واستحسانا ، خلافا للشافعي نحو مائة درهم إلا ثوبا ، لكن حيث