تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
والثنيا هما عين النفي والاثبات ، فلو صدر بالنفي لم يكن مقرا بشئ كما لو قال ليس له علي سبعة كما في التنقيح . قال : فأصل هذا يفيد أن لا إله إلا الله لا يفيد التوحيد مع أنهم أجمعوا على الإفادة . الجواب ، أن إلهنا متفق على وجوبه ثم قلنا بنفي غيره ، وقد أفاده هذا التركيب وبهذا الاعتبار أفاد التوحيد . قوله : ( باعتبار الاجزاء ) أي اللفظية فصدر الجملة الاستثنائية نفي وعجزها إثبات أو بالعكس ط . قوله : ( فالقائل له علي عشرة إلا ثلاثة ) أي فالمقر بسبعة . قوله : ( له عبارتان ) قوله : ( وهذا ) الظاهر أنه راجع إلى قول المصنف هو تكلم بالباقي الخ ولا حاجة إليه حينئذ : أي إلى . قوله باعتبار الحاصل من مجموع التركيب ط . أقول : هذا إشارة إلى ما ذكره الأصوليون في الاستثناء . قال في التنقيح وشرحه : واختلفوا في كيفية عمل بيان التغيير ، ففي قوله : له علي عشرة إلا ثلاثة لا يخلو ، أما إن أطلق العشرة على السبعة فحينئذ قوله إلا ثلاثة يكون بيانا لهذا ، فهو كأن قال ليس علي ثلاثة منها ، فيكون كالتخصيص بالمستقل ، أو أطلق العشرة على عشرة أفراد ثم أخرج له ثلاثة بحكم ، وهذا تناقض وإن كان بعد الاقرار ولا أظنه مذهب أحد أو قبله ، ثم حكم على الباقي أو أطلق عشرة إلا ثلاثة على السبعة فكأنه قال علي سبعة ، فحصل ثلاثة مذاهب ، فعلى هذين : أي المذهبين الآخرين يكون الاستثناء تكلما بالباقي في صدر الكلام بعد الثنيا : أي المستثنى ، ففي قوله له علي عشرة إلا ثلاثة صدر الكلام عشرة والثنيا ثلاثة ، والباقي في صدر الكلام بعد المستثنى سبعة فكأنه تكلم بالسبعة وقال له علي سبعة ، وإنما قلنا على الآخرين تكلم بالباقي بعد الثنيا ، أما على المذهب الأخير فلان عشرة إلا ثلاثة موضوعة للسبعة فيكون تكلما بالسبعة ، وأما على المذهب الثاني فلانه أخرج الثلاثة قبل الحكم من إفراد العشرة ثم حكم على السبعة ، فالتكلم في حق الحكم يكون بالسبعة : أي يكون الحكم على السبعة فقط لا على الثلاثة لا بالنفي ولا بالاثبات ا ه‍ . فرع : له علي عشرة إلا سبعة إلا خمسة إلا ثلاثة إلا درهما ، فطريقه أن يخرج الأخير وهو الدرهم مما يليه يبقى درهمان ، ثم تخرجهما مما بينهما وهو الخمسة يبقى ثلاثة فأخرجها من السبعة يبقى أربعة فأخرجها من العشرة يبقى ستة . سائحاني . قوله : ( وشرط فيه ) أي في اعتباره شرعا . قوله : ( الاتصال بالمستثنى منه ) لان تمام الكلام بآخره ، وإذا انقطع فقد تم . عيني . ونقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما جواز التأخير . درر . قال أبو السعود في حاشيته علي مسكين عند قوله وكذا إن كان مفصولا : بطل الاستثناء خلافا لابن عباس رضي الله تعالى عنهما استدل بما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : والله لأغزون قريشا ، ثم قال بعد سنة : إن شاء الله قلنا : هو مغير والمغير لا يصح إلا متصلا كالشرط ، واستثناء النبي عليه الصلاة والسلام كان لامتثال أمره تعالى بقدر الامكان فلا يمنع الانعقاد . زيلعي . وقوله لامتثال أمره تعالى يعني قوله تعالى : * ( ) * ( الكهف : 32 - 42 ) . قوله : ( لأنه للتنبيه ) أي تنبيه المنادي لما يلقى إليه من الكلام . قوله : ( والتأكيد ) بتعيين المقر له فصار من الاقرار ، لان المنادى هو المخاطب ، ومفاده لو كان
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 268 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات