تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
قال في المنح : كما في كثير من المعتبرات ، وعند أبي حنيفة ومحمد : لا يلتفت إلى قوله . قال في الخانية بعد ذكر الخلاف في كتاب الاقرار : فإذا كان في المسألة خلاف أبي يوسف والشافعي يفوض ذلك إلى رأى القاضي والمفتى . ذكره في كتاب الدعوى في باب اليمين . قوله : ( فيحلف ) أي المقر له أنه لم يكن المورث كاذبا فيما أقر وبعضهم على أنه لا يحلف . بزازية . والأصح التحليف . حامدية عن صدر الشريعة . قوله : ( وإن كانت الدعوى ) أي من المقر أو من وارثه . قوله : ( أنا لا نعلم ) بدل مما قبله . قوله : ( إنه كان كاذبا ) إذا لم يكن إبراء عام ، فلو كان لا تسمع ، لكن للعلامة ابن نجيم رسالة أفتى فيها بسماعها حاصلها : لو أقرت امرأة في صحتها لبنتها بمبلغ معين ثم وقع بينهما إبراء عام ثم ماتت فادعى الوصي أنها كاذبة تسمع دعواه ، وله تحليف البنت ، ولا يصح الحكم قبل التحليف لأنه حكم بخلاف المفتى به ، لان الابراء هنا لا يمنع ، لان الوصي يدعي عدم لزوم شئ ، بخلاف ما إذا دفع المقر المال المقر به إلى المقر له ، فإنه ليس له تحليف المقر له لأنه يدعي استرجاع المال والبراءة مانعة من ذلك . أما الأولى : فإنه لم يدع استرجاع شئ وإنما يدفع عن نفسه فافترقا ، والله تعالى أعلم . وفي جامع الفصولين أقر فمات فقال ورثته إنه أقر كاذبا فلم يجز إقراره والمقر له عالم به ليس لهم تحليفه ، إذ وقت الاقرار لم يتعلق حقهم بمال المقر فصح الاقرار ، وحيث تعلق حقهم صار حقا للمقر له ص . أقر ومات فقال ورثته إنه أقر تلجئة يحلف له بالله لقد أقر لك إقرارا صحيحا ط . وارث ادعى أن مورثه أقر تلجئة : قال بعضهم له تحليف المقر له ولو ادعى أنه أقر كاذبا لا يقبل . قال في نور العين : يقول الحقير : كان ينبغي أن يتحد حكم المسألتين ظاهرا إذ الاقرار كاذبا موجود في التلجئة أيضا ، ولعل وجه الفرق هو أن التلجئة أن يظهر أحد شخصين أو كلاهما في العلن خلاف ما تواضعا عليه في السر ، ففي دعوى التلجئة يدعي الوارث على المقر له فعلا له ، وهو تواضعه مع المقر في السر فلذا يحلف ، بخلاف دعوى الاقرار كاذبا كما لا يخفى على من أوتي فهما صافيا ا ه‍ . من أواخر الفصل الخامس عشر ، والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم . باب الاستثناء لما ذكر الاقرار بلا تغيير شرع في بيان موجبه مع التغيير بالاستثناء والشرط ونحوه ، وهو استفعال من الثني ، وهو لغة : الصرف والرد ، فالاستثناء صرف القائل : أي رده عن المستثنى فيكون حقيقة في المتصل والمنفصل ، لان إلا هي التي عدت الفعل إلى الاسم حتى نصبته فكانت بمنزلة الهمزة في التعدية ، والهمزة تعدي الفعل إلى الجنس وغير الجنس حقيقة وفاقا ، فكذا ما هو بمنزلتها . حموي . واصطلاحا : ما ذكره الشارح وهو متصل وهو الاخراج ، والتكلم بالباقي ومنفصل وهو ما لا يصح إخراجه كما في العناية . قوله : ( وما في معناه ) أي مثل التعليق بمشيئة الله ، وكقوله لفلان علي ألف درهم وديعة كما هو مقرر في كلامهم . فتال . قوله : ( كالشرط نحوه ) أي في كونه مغيرا كالشرط وهو
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 266 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات