تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
واحد عند الجميع ، وإن أشهد على كل إقرار شاهدين فقال الامام : يلزمه مالان إن لم يتغير الشهود ، فإن تغيروا كان المال واحدا ، فبعض المشايخ قالوا : إن كان ذلك في موطنين وأشهد على إقراره شاهدين فإنه يلزمه المالان جميعا ، سواء أشهد على قال شمس الأئمة الحلواني : كذا ذكره إقراره الثاني الأولين أو غيرهما الخصاف ، والظاهر أن الخلاف بينهم فيما إذا كان الاقراران في موطنين ، أما إذا كان في موطن واحد فيكون المال واحدا وحاصله : أن الصور الوفاقية والخلاقية ثمانية : واحدة خلافية والباقي وفاقية ، وذلك لأنه إذا لم يبين السبب واختلف المجلس والشهود لزم مالان عنده خلافا لهما ، وإن اتحد المجلس وبه صك فاللازم ألف واحدة اتفاقا ، وإن كان لا صك ففي تخريج الكرخي ألفان ، وفي تخريج الطحاوي ألف ، وإن بين السبب : فإن كان مختلفا فألفان ، وإن متحدا فألف ، وكذا إن اتحد الشهود أو اتحد الصك ، وإن كان صكان فأشهد عليهما لزم مالان . وحاصل الصور العقلية اثنتان وسبعون صورة ، لأنه لا يخلو : إما أن لا يبين السبب ، أو يبين سببا مختلفا أو متحدا ، فهي ثلاث ، وفي كل : إما أن يكون في مجلس أو في مجلسين فهي ستة ، وفي كل : إما أن تتحد الشهود أو تختلف فهي اثنا عشر ، وفي كل : إما أن لا يكون به صك أو به صك واحد أو صكان فهي ستة وثلاثون ، وفي كل : إما أن يتحدا المالان أو يختلفا فهي اثنان وسبعون . هذه خلاصة ما حققه المحشون في هذا المحل فاغتنمه فإنه من فيض المنعم الاجل . قوله : ( أقر ) أي بدين أو غيره كما في شتى الفرائض من الكنز قوله : ( عند الثاني ) وعندهما لا يلتفت إلى قوله . قوله : ( وبه يفتى ) وهو المختار . بزازية ظاهره أن المقر إذا ادعى الاقرار كاذبا يحلف المقر له أو وارثه على المفتى به من قول أبي يوسف مطلقا ، سواء كان مضطرا إلى الكذب في الاقرار أو لا . قال شيخنا : وليس كذلك لما سيأتي من مسائل شتى قبيل كتاب الصلح عند قول المصنف أقر بمال في صك ، وأشهد عليه به ثم ادعى أن بعض المال المقر به قرض وبعضه ربا الخ حيث نقل الشارح عن شرح الوهبانية للشرنبلالي ما يدل على أنه إنما يفتي بقول أبي يوسف ، من أنه يحلف المقر له أن المقر ما أقر كاذبا في كل صورة يوجد فيها اضطرار المقر إلى الكذب في الاقرار ، أبو السعود . وفيه : أنه لا يتعين الحمل على هذا ، لان العبارة هناك في هذا ونحوه ، فقوله ونحوه يحتمل أن يكون المراد به ، كل ما كان من قبيل الرجوع بعد الاقرار مطلقا ، ويدل عليه ما بعده من قوله وبه جزم المصنف ، فراجعه ا ه‍ . أقول : وقدمنا شيئا منه في شتى القضاء وسيأتي في شتى الاقرار . قوله : ( درر ) نصها : وهو استحسان ، ووجهه أن العادة جرت بين الناس أنهم إذا أرادوا الاستدانة يكتبون الصك قبل الاخذ ثم يأخذون المال ، فلا يكون الاقرار دليلا على اعتبار هذه الحالة فيحلف ، وعليه الفتوى لتغير أحوال الناس ، وكثرة الخداع والخيانات ، وهو يتضرر والمدعي لا يضره اليمين إن كان صادقا فيصار إليه ، وعندهما يؤمر بتسليم المقر به إلى المقر له ، وهو القياس ، لان الاقرار حجة ملزمة شرعا كالبينة بل أولى لان احتمال الكذب فيه أبعد ا ه‍ . وقيده في الفتاوى الخيرية بأنه لم يصر محكوما عليه بالاقرار . فإن صار محكوما عليه بالاقرار لا يحلف كما هو صريح كلام البزازية .