الأولى : لزوم مالين إن اتحد الشهود ، وإلا فمال واحد .
والثانية : لزوم مالين إن أشهد على كل إقرار شاهدين اتحد أو لا ، وقد أوضح المسألة في
الولوالجية فراجعها ، وسنذكر توضيحها قريبا إن شاء الله تعالى ، فقد تحقق أن كلام المصنف هنا هو ما
في الخانية ، وليس فيه ما يخالف ما فيها كما لا يخفى على من نظر فيها . قوله : ( ألفان ) بدل كل من
قوله المالان . قال في الأشباه : وإذا تعدد الاقرار بموضعين لزمه الشيئان ، إلا بالاقرار بالقتل بأن قال
قتلت ابن فلان ثم قال قتلت ابن فلان ، وكذا في العبد فهو إقرار بواحد ، إلا أن يكون سمى اسمين
مختلفين ، وكذا التزويج والاقرار بالجراحة فهو ثلاث ، ولا يشبه الاقرار بالمال في موضعين ا ه .
قال في الدرر : هذا عند أبي حنيفة ، لكن بشرط مغايرة الشاهدين الآخرين للأولين في رواية
وشرط عدم مغايرتهما لهما في أخرى ، وهذا بناء على أن الثاني غير الأول ، وعندهما : لا يلزمه إلا
ألف واحدة لدلالة العرف على أن تكرار الاقرار لتأكيد الحق بالزيادة في الشهود ا ه . قوله : ( كما لو
اختلف السبب ) ولو في مجلس واحد .
قال في البزازية : جعل الصفة كالسبب حيث قال : إن أقر بألف بيض ثم بألف سود فمالان ،
ولو ادعى المقر له اختلاف السبب وزعم المقر اتحاده أو الصك أو الوصف فالقول للمقر ، ولو اتحد
السبب والمال الثاني أكثر يجب المالان ، وعندهما يلزم الأكثر . سائحاني . قوله : ( بخلاف ما لو اتحد
السبب ) بأن قال له علي ألف ثمن هذا العبد ، ثم أقر بعده كذلك في ذلك المجلس أو في غيره .
منح . قوله : ( أو الشهود ) هذا على ما ذهب إليه السرخسي كما علمته مما مر ويأتي ، لكن قال
الطحاوي : هذا لم يوافق أحد القولين السابقين ، فإن القول الأول حاصله أن اتحاد الشهود يوجب
التعدد واختلافهم لا يوجبه ، والثاني اعتبر اختلاف المواطن ، فتأمل ا ه .
أقول : لا يخفى عليك أن ما مر من التفصيل يؤيد كلام الشارح وأنه الاستحسان بأنه مال واحد ،
فتأمل . ويؤيده ما يأتي قريبا . قوله : ثم عند القاضي ) إنما كان واحدا لأنه أراد بإقراره عنده تثبيته على
نفسه خوف موته أو جحوده ، وكذا لو كان كل عند القاضي في مجلسين ط
أقول : ولا تنس ما قدمناه عن المجلة صدور الامر الشريف السلطاني بالعمل بموجبه ، وفيها
أيضا في مادة 1161 ، لو كتب على نفسه سندا وأمضاه أو ختمه على المرسوم المتعارف كما مر وسلمه
للدائن ثم مات من عليه الدين وأنكر الورثة الخط والدين : فإذا كان خطه وختمه مشهورين ومعروفين
بين الناس يعمل بموجب السند ، وفي مادة 2161 : لو وجد عند الميت صرة نقود مكتوب عليها بخط
الميت هذه أمانة فلان الفلاني ودراهمه من يده تؤخذ من التركة ولا يحتاج لاثباتها إذا كان الخط معروفا
بأنه خطه . قوله : ( أو بعكسه ) لأنه يخبر عما لزمه في مجلسه . قوله : ( أن المعرف ) كما إذا عين سببا
واحدا للمال في الاقرارين . قوله : ( أو المنكر ) كما إذا أقر بألف مطلق عن السبب ثم أقر بألف ثمن
هذا العبد . قوله : ( أو منكرا فغيره ) كما إذا أقر بألف ثم بألف أو أقر بألف ثمن عبد ثم بألف ثمن
عبد ، وصورة إعادة المعرف منكرا ، ما إذا أقر بألف ثمن هذا العبد ثم أقر بألف ، والمسألة الأولى هي
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 263
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٢٦٣