أسهل ، فتقدمت بيقيني هذا ووضعت يدي على القفل وقلت : يا حسين .
وسحبته ، فانفتح فورا وفتحت الباب وخرجت من المسجد وشكرت اللّه وأدركت القافلة قبل مسيرها .
* * *
مسجد براثا :
قال المحدّث القمي في كتابه « مفاتيح الجنان » إعلم ان جامع براثا من المساجد المعروفة المباركة وهو واقع على الطريق بين الكاظمية وبغداد ، على الطريق الّذي يسلكه الوافدون لزيارة الأعتاب المقدسة في العراق ، من دون مبالاة بالمسجد الّذي يمرون عليه على ما روي له من الفضل والشّرف الرّفيع .
وقال الحموي من مؤرخي القرن الهجري السّادس في كتابه « معجم البلدان » : براثا محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ وجنوبي باب المحوّل وكان لها جامع هدمه الخليفة العباسي الراضي باللّه ، ثم أمر بإعادة بنائه وتوسيعه « أمير الأمراء الماكاني » وأقيمت فيه الصّلاة مجددا حتّى عام 450 ه ، ثم تعطلت . وكانت براثا قبل بناء بغداد قرية يزعمون أن عليا ( ع ) مرّ بها لما خرج لقتال خوارج النهروان وصلى في موضع من الجامع المذكور ، وانه دخل حمّاما كان في القرية .
ولهذا المسجد فضائل عديدة عددها المحدّث القمي في كتابه وقال : لو حاز إحداها مسجد من المساجد لكانت تكفي لأن تشد إليه الرحال .
« المؤلف » : إني قبل أعوام تشرفت بزيارة المسجد وكان بحمد اللّه معمورا ومجهزا بالكهرباء والماء ، وباب المسجد مفتوح ويزوره المؤمنون .