تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كصاع من صبرة معلومة ، وشاة من القطيع المعلوم ، وغيره كصاع من الحنطة - لا تخلو من وجه ، وقبضه في الأوّل ، إمّا بقبض الجميع ، أو بقبض ما عيّنه الراهن ، وفي الثاني بقبض مصداقه ، فإذا قبضه المرتهن صحّ ولزم ، والأحوط عدم إيقاعه على الكلّي ، ولا يصحّ رهن المجهول من جميع الوجوه حتّى كونه ممّا يتموّل . وأمّا مع علمه بذلك وجهله بعنوان العين ، فالأحوط ذلك وإن كان الجواز لا يخلو من وجه ، فإذا رهن ما في الصندوق المقفل وكان ما فيه مجهولًا حتّى ماليّته بطل ، ولو علم ماليّته فقط لا يبعد الصحّة ، كما أنّ الظاهر صحّة رهن معلوم الجنس والنوع مع كونه مجهول المقدار 1 .
شرح
1 - قد نفى الإشكال عن أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّناً في مقابل المبهم كأحد هذين ، واستدلّ عليه في محكي الدروس بلزوم الغرر « 1 » ، ويرد عليه كما في الجواهر أنّ مقتضى الإطلاقات الجواز ، ونفي الغرر إنّما هو في العقود المبنيّة على المغابنة ، لا في مثل الرهن المبني على غبن الراهن للمرتهن ، كالواهب بالنسبة إلى المتّهب « 2 » . نعم ، نفى الخلوّ عن الوجه في صحّة رهن الكلّي من غير فرق بين الكلّي في المعيّن ، كصاع من صبرة معلومة ، وشاة من القطيع المعلوم ، وبين غيره كصاع من الحنطة ولو كانت مجهولة الوصف والقيمة . غاية الأمر أنّ القبض المعتبر في الرهن كما عرفت « 3 » إنّما يتحقّق في الكلّي في المعيّن بقبض الجميع ، أو بقبض ما عيّنه الراهن ؛ لعدم خصوصيّة للرهن من هذه الجهة ، وفي الثاني بقبض مصداقه ، فإذا قبضه المرتهن صحّ ولزم ، ولكن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي عدم الإيقاع على
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعية 3 : 388 . ( 2 ) - جواهر الكلام 25 : 141 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 237 .