امّ الكتاب واللوح المحفوظ
وقد أشرنا آنفاً إلى أنّ للقرآن حقيقة شامخة ومضامين راقية عالية قد كتُبت بالقلم في اللوح المحفوظ بأمر اللَّه . ويعبّر عن المكتوب في اللوح المحفوظ بامّ الكتاب .
هذه الأمور حقايق قطعية ثابتة ، قد أشير إلى أصل وجودها في القرآن الكريم ، وجاءَ بعض خصوصياتها في نصوص أهل البيت عليهم السلام .
وههنا عناصر ثلاثة تكون محالّ حقيقة القرآن ومقارّ معارفه العالية قبل نزوله ، وهي :
1 - امّ الكتاب ، 2 - القلم ، 3 - اللوح المحفوظ .
أمّ الكتاب مكتوب فيهجميع المقدّرات
وأمّا امّ الكتاب ، فيستفاد من نصوص متظافرة ، بل متواترة ، أنّه ما كتب فيه جميع مقدّرات العالم إلى يوم القيامة ، من الأرزاق والآجال وعواقب أمور جميع أبناء البشر ، وساير الموجودات .
من هذه النصوص قول الإمام السجاد عليه السلام في دعائه : « أللّهم إن كنتَ عندك في امّ الكتاب كتبتني شَقِيّاً ، فانّي أسالك بمعاقد العزّ من عرشك والكبرياء والعظمة - التي لا يتعاظَمها عظيمٌ ولا متكبّر - أن تصلّيَ على محمد وآله ، وأن تجعلني سعيداً ؛ فانّك