تحقيق كلامالعلامةفي حقيقة القرآن
وقد استظهر العلامة الطباطبائي من قوله تعالى : « فانّما يسّرناه بلسانك لتبشّر به المتقين . . . » ( 1 ) . ما حاصله : إنّ القرآن قبل نزوله كان له وجودٌ عليٌّ حكيم فوق حدّ فهم البشر وأرفع وأرقى من أن تدركه عقول الناس . قال قدس سره في ذيل الآية المزبورة : « والتيسير - وهو التسهيل - ينبىءُ عن حالة سابقة ما كان يسهل معها تلاوته ولا فهمه . وقد أنبأ سبحانه عن مثل هذه الحالة لكتابه في قوله : والكتاب المبين إنّا جعلناه قرآناً عربياً لعلّكم تعقلون وإنّه في امّ الكتاب لدينا لعلي حكيم . فأخبر أنّه لو أبقاه على ما كان عليه عنده - وهو الآن كذلك - من غير أن يجعله عربياً مقروّاً ، لم يرج أن يعقله الناس وكان كما كان علياً حكيماً ؛ أي آبياً متعصياً أن يرقى إليه أفهامهم وينفذ فيه عقولهم » ( 2 ) . وقال في تفسير قوله تعالى : « وإنّه في امّ الكتاب لدينا لعليّ حكيم : « والمراد