تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
منك ، فقال : بلّغوني رؤوسكم فأنّه لم يبلغ من حمقي ان آتيكم الّا ومعي برهان فأبلغوه رؤوسهم فقالوا : مه ! فقال : لقيني عيسى منصرفي عنكم فأخذ بسمعي وبصري وعقلي فلم أسمع ولم أبصر ولم أعقل ثمّ كشف عنّي فأعطيت للّه « * » عهدا أن أدخل في أمركم وان أحتسب عليكم بنفسي فاعلّمكم التوراة وأحكامها فصدّقوه . وقال : ابنوا لي بيتا ، وقال : افرشوه رمادا ففرشوه رمادا فتعبّد فيه وعلّمهم ما شاء اللّه ثمّ أغلقه دونهم فأطافوا به وقالوا : نخشى ان يكون رآى شيئا يكرهه فأشفق منه ، ففتحه بعد يوم فقالوا : أرأيت شيئا تكرهه ؟ قال : لا ! ولكنّي رأيت رأيا أعرضه عليكم فإن كان صوابا فخذوا به وان كان خطأ فردّوني عنه قالوا : هات ! قال : هل رأيتم سارحة قطّ تسرح الّا من عند ربّها ؟ قالوا : لا ! قال : فانّي رأيت الليل والصبح والشمس والقمر والبروج انّما تجيء من ها هنا وما يجيء من هذا الوجه الّا وهو احقّ الوجوه ان يصلّى اليه ، قالوا : صدقت ، فردّهم عن قبلتهم ؛ ثمّ انّه أغلق بعد ذلك بيومين ، ففزعوا اشدّ من فزعهم الاوّل وأطافوا به ، فلّما فتحه قالوا كما قالوا في المرّة الأولى وقال مثل ذلك ، قالوا : هات ! قال : ألستم تزعمون انّ الرجل إذا أهدى للرجل هديّة وأكرمه بالكرامة فردّها عليه شقّ عليه ، وانّ اللّه سخّر لكم ما في الأرض وجعل ما في السماء لكم كرامة أكرمكم بها فاللّه أحقّ من لم تردّ عليه كرامته فما بال بعض الأشياء حلال وبعضها حرام ؛ ما بين البقّة إلى الفيل حلال ، قالوا : صدقت ؛ فهذه اثنتان ثمّ أغلقه بعد ذلك ثلاثا ففزعوا أشدّ من فزعهم في الثانية وأطافوا به ، فلّما فتح عنه قالوا كما قالوا وقال لهم كما كان يقول ، قالوا : هات ! أرى أن لا يؤذى أحد ولا يكافأ فمن عرض لكم بسوء فلا تكافئوه فان لطم خدّه بذل له الخدّ الآخر وان أخذ بعض ثيابه زاده بقيّتها فقبلوا ذلك وتركوا الجهاد ثمّ أغلقه بعد ذلك أطول من ذلك وفزعوا أشدّ ممّا كانوا يفزعون فأطافوا به حتّى فتح عنه قالوا له كما كانوا يقولون وقال كما كان يقول قالوا : هات ! قال : أخرجوا عنّي أهل البيت فلا يبقى الا يعقوب ونسطور وملكون والمؤمن ،
هامش
( * ) - والنص : ( واللّه ) تحريف .