پرش به محتوای اصلی

عبقرية الشريف الرضي — صفحه 220

پدیدآورندگان:

ص۲۲۰
صنعه قوم من فصحاء الشيعة ، وربما عزوا بعضه إلى الرضي أبي الحسن وغيره . ونحن نعتب على ابن أبي الحديد بعض العتب ، فإن عبارة « أرباب الهوى » لا تخلو من جفاء ، وفيها غض من أقدار الباحثين الذين أرادوا أن يمسّوا نهج البلاغة بالوضع والتزييف . 4 - والحقّ أن الأدب العربي تعرّض إلى شبهات كثيرة من هذا اللون : فقد كان للأحزاب السياسية والدينية دخل في تلوين الآثار الأدبية ، وقد حدثنا بعض المؤرخين عن أشعار أضيفت إلى كثير من القبائل الجاهلية ، ألم ينص صاحب الأغاني على أن يزيد بن المفرّغ هو الذي صنع الأشعار المنسوبة إلى القبائل اليمنية . 5 - ونزاع المذاهب لم يكن أقل من نزاع القبائل ، فقد وصل الخصام بين الأمويين والعلويين إلى أقصى حدود القسوة والعنف ، ومن المستبعد أن يكون أنصار العلويين قد تفردوا بالتجمّل وإيثار الصدق في محاربة أعدائهم من الأمويين . وهل يجوز أن يلتزم العلويون الصمت وهم يرون طلائع الشر تفاجئهم من كل باب . لا يقول بذلك إلا من يجهل كيف تأرّثت نار العداوة بين الحزبين لذلك العهد ، العداوة التي قضت بأن يأمر بنو أمية بسبّ عليّ فوق المنابر ، وبأن ينهوا الناس عن تسمية أبنائهم باسمه وهذا الحمق السياسي غير مستغرب : فقد رأينا له شبيها في زماننا يوم أمرت إحدى الوزارات المصرية بأن لا يذكر اسم سعد زغلول في الجرائد فالذي يتّهم الشيعة بأنهم أنطقوا عليّا بأقوال لم يقلها ليؤيدوا قضيتهم