جمال
* في اللّغة
- رجل جماليّ ، بالضم والياء مشدّدة : ضخم الأعضاء تامّ الخلق على التشبيه بالجمل لعظمه . . . الجمال : مصدر الجميل ، والفعل جمل . . . الجمال : الحسن يكون في الفعل والخلق . . . والجمال بالضم والتشديد :
أجمل من الجميل . وجمّله أي زيّنه .
والتجمّل : تكلّف الجميل . . . والجمال يقع على الصّور والمعاني ، ومنه الحديث : « إن اللّه جميل يحب الجمال » ، أي حسن الأفعال كامل الأوصاف . . . والمجاملة : المعاملة بالجميل . . . وأجمل في طلب الشيء : اتّأد واعتدل فلم يفرط . . . وجمل الشيء :
جمعه . والجميل : الشّحم يذاب ثم يجمل أي يجمع . ( لسان العرب ، جمل ، 11 / 125 - 127 ) .
- الجمال يطلق على معنيين ؛ أحدهما :
الجمال الذي يعرفه كل الجمهور مثل صفاء اللون ولين الملمس وغير ذلك مما يمكن أن يكتسب ، وهو على قسمين : ذاتي وممكن الاكتساب . وثانيهما : الجمال الحقيقي وهو أن يكون كل عضو من الأعضاء على الفصل ما ينبغي أن يكون عليه من الهيئات والمزاج . . . والجمال في اصطلاح الصوفية : عبارة عن الإلهام الوارد على قلب السّالك من عالم الغيب . وأيضا بمعنى إظهار كمال المعشوق من العشق - وطلب - العاشق . . . الجمال الحقيقي صفة أزلية للّه تعالى شاهده في ذاته أولا مشاهدة علمية فأراد أن يراه في صنعه مشاهدة عينية ، فخلق العالم كمرآة شاهد فيه عين جماله عيانا .
( كشاف الاصطلاحات ، الجمال ، 1 / 570 - 571 ) .
* في التصوّف
- ما الجمال ؟ قلنا : نعوت الرحمة والألطاف من الحضرة الإلهية باسمه الجميل وهو الجمال الذي له الجلال المشهود في العالم .
( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 133 ، 10 ) .
- الجمال : هو تجلّيه ( تعالى ) بوجهه لذاته فلجماله المطلق جلال هو قهّاريته للكل عند تجلّيه بوجهه ، فلم يبق أحد حتى يراه وهو علو الجمال وله دنو يدنو به منّا وهو : ظهوره في الكل كما قيل :
جمالك في كل الحقائق سافر * وليس له إلا جلالك ساتر
ولهذا الجمال جلال ، هو احتجابه بتعيّنات الأكوان ، فلكل جمال جلال ووراء كل جلال جمال ، ولما كان في الجلال ونعوته معنى الاحتجاب والعزّة ، لزمه العلو والقهر من الحضرة الإلهية ، والخضوع والهيبة منّا .
( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 40 ، 5 ) .
- الجمال على نوعيه : جمال مطلق ، وجمال مقيّد . فالجمال المطلق لا يليق إلا باللّه ، نور السماوات والأرض ، وهو الجمال الإلهي الذي لا يعلّل ، ولا يكيّف ولا يمثّل . ولا يعرف كنهه إلا وهو . والجمال المقيّد أيضا نوعان : جمال كلّي . وهو الجمال الإلهي الساري من ذلك الجمال المطلق فيما سوى اللّه . من عقل ، ونفس وفلك ، وكوكب ، وملك ، وطبيعة ، وجسم ، وهيولى ، وعنصر ،