الأشعري ، 235 ، 20 ) .
- إنّ التّرك هو الضدّ وأمر زائد عليه . فما لا ضدّ له فلا ترك له . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 403 ، 8 ) .
- بيان حقيقة التّرك وما يتّصل بذلك . الذي ذكره شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه : أنّه يجب أن يكون جامعا لشروط أربعة : أن يكون القادر على الترك والمتروك واحدا . والوقت الذي يصحّ وجودهما فيه واحدا . وأن يكون بينهما تضادّ . وأن يحلّا في محلّ القدرة عليهما ، فلا يحصل فيهما التعدّي من محل القدرة إلى غير محلّها ، ولا في أحدهما . ولا يكون هذا حالهما إلّا وهما مباشران ، غير متولّدين . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 197 ، 14 ) .
- إنّ الترك من المخلوق للفعل فعل ، ( برهان ذلك ) أنّ ترك المخلوق للفعل لا يكون إلّا بفعل آخر منه ضرورة ، كتارك الحركة لا يكون إلّا بفعل السكون ، وتارك الأكل لا يكون إلّا باستعمال آلات الأكل في مقاربة بعضها بعضا أو في مباعدة بعضها بعضا ، وبتعويض الهواء وغيره من الشيء المأكول ، وكتارك القيام لا يكون إلّا باشتغاله بفعل آخر من قعود أو غيره ، فصحّ أنّ فعل الباري تعالى بخلاف فعل خلقه ، وأنّ تركه للفعل ليس فعلا أصلا . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 1 ، 14 ، 9 ) .
- إنّ الترك عدميّ لأنّه لا فرق بينه وبين « لم يفعل » فليس بمقدور . ولا يقال : فعل الضدّ ، لأنّا نقول : فلم يخل عن ضدّ العالم . ( ابن خلدون ، لباب المحصّل ، 97 ، 6 ) .
* تعليق
* في علم الكلام
- عند الأشعري فعل الشيء هو ترك ضدّه ، وهو صفة من صفات الحيّ القادر . والترك هو فعل لأحد الضدّين ، فيكون التارك بما فعل من الترك فاعلا لضدّ ما ترك . والموجود قد تصدق عليه صفة الترك ، والمعدوم لا يصحّ عليه ذلك من حيث كونه منتف .
أمّا عند القاضي عبد الجبّار ، فإن الترك أمر زائد على الضدّ وهو به يتحدّد ، بحيث إنّ من لا ضدّ له لا ترك له . ويعتبر ابن حزم أن الترك هو فعل بحيث أن ترك شيء هو فعل آخر ضرورة كتارك الحركة لا يكون إلّا بفعل السكون . أمّا على مستوى الفعل الإلهي فإنه فعل بخلاف أفعال المخلوقات ، لذلك كان الترك منه ليس فعلا أصلا .
أمّا ابن خلدون فنظرته تختلف من حيث اعتباره الترك لا فعل له ، أي أنه عدمي .
فمعنى « لم يفعل » أنه ليس بمقدور ولا يعني أنه فعل الضدّ .
تركيب
* في اللّغة
- كل شيء علا شيئا فقد ركبه . . . وارتكاب الذنوب : إتيانها . . . وتراكب السحاب وتراكم : صار بعضه فوق بعض . . . وركّب الشيء : وضع بعضه على بعض . . .
والرّكيب يكون اسما للمركّب في الشيء . . .
وتقول في تركيب الفصّ في الخاتم ، والنصل في السهم : ركّبته فتركّب ، فهو مركّب وركيب . والمركّب أيضا : الأصل