تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
خارجية لا ذهنية ، كما لا يخفى . إذ اللوازم من جهة اللزوم تابع للملزوم . وذلك خلاف ما فرضناه ، لأن الجواهر الحاصلة في ذاته تعالى على الفرض المذكور يكون جواهر ذهنية . وكذا الأعراض الحاصلة فيه تعالى . ( مبع ، 104 ، 12 ) - إنّ علمه تعالى بالأشياء لو كان بالصور القائمة بذاته تعالى ، وكل صورة عقلية ، ولو تخصّصت بألف تخصيص ، لا يمتنع لذاتها الشركة فيها . لأن مناط الجزئية كما حقّق في مقامه إمّا الإحساس أو العلم الحضوري . فيلزم أن لا يعلم الجزئيات بجزئيّتها - لا الكائنات الفاسدات ولا الإبداعيات - إلّا بصورها الذهنية ، ولا ينكشف ذواتها عنده تعالى باعتبار وجودها العيني . ونفي هذا النحو الشهود العيني عنه تعالى في غاية السخافة ، فإنّ جميع الموجودات الكلّية والجزئية فائضة عنه ، وهو مبدأ لكل وجود ، عقليّا كان أو حسّيّا ، ذهنيّا كان أو عينيّا . وفيضانها عنه لا ينفكّ عن انكشافها لديه ، كما مرّ ذكره . ( مبع ، 105 ، 21 )

علم اللّه بالأشياء الخارجية

- لنا برهان عرشي على أن علمه تعالى بالأشياء الخارجية نفس صورها الخارجية من جهة أنها لوازم ذاته ، وليس لزومها مثل لزوم اللوازم الذهنية كالكلّية للإنسان مثلا ، إذ ليس للباري تعالى وجود ذهني ، ولا كلزوم لوازم الماهية كالزوجية للأربعة ، إذ لا ماهيّة له تعالى غير الوجود البحت ، فكل ما هو لازم له يكون لازما لوجوده العيني لزوما خارجيّا ، فلا يكون حصولها له تعالى إلّا حصول الصور العينية للفاعل المقتضى ، لا حصول الصور الذهنية للقابل المستفيد . ( رسش ، 370 ، 11 )

علم اللّه بالجزئيات المادية

- علمه بالجزئيات المادية على وزان فاعليّته ، فإنّ جهة الإيجاد للأشياء والعالميّة بها فيه تعالى واحدة كما برهن عليه ، فوجود الأشياء له عين علمه تعالى بها ، هذا في العالم الذي مع الإيجاد ، وأمّا علمه المتقدّم على الإيجاد فقد اهتديت إليه فتذكره . ( شهر ، 41 ، 4 )

علم اللّه بجميع الأشياء

- لمّا ثبت كون الواجب ( تعالى ) عالما بذاته - ولا شكّ أنّ ذاته علّة مقتضية لما سواه على ترتيب ونظام فإنّه مقتض بذاته للصادر الأول وبتوسّطه للثاني ، وبتوسّطهما للثالث ، وهكذا إلى آخر الموجودات فيلزم كونه ( تعالى ) عالما بجميع الأشياء على النظام الأتمّ فكان علمه بجميع ما عداه لازما لعلمه بذاته ، كما أنّ وجود ما عداه تابع لوجود ذاته . وأمّا كيفية هذا العلم بالأشياء - على وجه لا يلزم منه تكثّر في ذاته ، ولا في صفاته الحقيقية ولا كونه فاعلا وقائلا ، ولا أيضا يلزم منه الإيجاب من جهة هذا العلم بالأشياء - ، هل هو قبل الأشياء أو بعد الأشياء أو مع الأشياء ؟ بأن لا يعلم الأشياء إلّا حين
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي — صفحة 649 | سميح دغيم