الصدقات الا هو عليه السلام أو من نصبه « 1 » فاما قول صاحب الكتاب رضى اللّه عنه انه يجوزان يخص بالزكاة بعض هذه الأصناف دون بعض فالامر على ذلك الا ان الأفضل ان يخص لكل صنف قسط منها وقد ذهب الشافعي إلى أن الاقساط يجب ان يكون متساوية ولا يفضل بعض منهم على بعض وهذا لا يصح عندنا لان معنىالآية ان الصدقات لا يضع في غيرهم وانما تضع فيهم والذي اليه المخالف فيما ذكرناه يفتقر اثباته إلى دليل ولا دليل يقتضى علما بذلك وقوله انها لا تحل لمن له حرفة ومعيشة يغنيه عنها أو كان يقدر على الاكتساب صحيح لان أحد الشروط التي معها يثبت كونه مستحقا لها ان لا يكون غنيا عنها وهو بما ذكره غنّى عن ذلك فلا يحل له قبضها وقوله انها لا تحل الا لأهل الايمان والاعتقاد الصحيح وذوى الصيانة والراهة « 2 » دون الفساق وأصحاب الكبائر صحيح أيضا لان الايمان والاعتقاد الصحيح يعتبر به عندنا بدليل اجماع الطايفة واما منعها الفساق فلان العدالة معتبرة في ذلك عندنا فمن لا يكون على ظاهرها فإنه لا يجوز دفعها اليه بدليل اجماع الطايفة الاحتياط وبراءة الذمّة وقوله ان الزكاة لا تحل على الأب والام والبنت والابن والزوجة والجد والجدة والمملوك فصحيح أيضا لما ذكره من أنه ممن يجبر على نفقتهم وإذا كانوا كذلك فهم بهذا الانفاق مستغنون عنها وهو مذهب الشافعي وما ذكره من جواز دفعها إلى القربات المخالفين لهؤلاء صحيح أيضا لأنهم إذا كانوا فقراء أو مساكين وكانوا ممن لا يجب الانفاق عليهم فهم غير مستغنين عنها فجاز دفعها إليهم واخذهم لها واما قوله ان الزكاة الواجبة يحرم على بني هاشم إذا كانوا متمكنين من حقّهم من الخمس وانها
هامش
( 1 ) - كز . ع . مج : ( من معه ) وصححناه
( 2 ) - كذا والظاهر ( النزاهة )