وملخّصه الاستدلال للخيار بوجهين :
الأول : البراءَة .
الثاني : عمل المتشرعة وسيرتهم .
حيث إنّهم يختارون لأنفسهم رأس السَّنة في خلال السَّنة . فتأمل في كلماته ، تعرف أن غيره أيضاً يميلون إلى ذلك .
السادس : المراد بالحول
قال في الجواهر ( رحمه الله ) : « ثم المراد بالحول في معقد الإجماعات وغيرها هنا ، تمام الاثني عشر كما صرّح به بعضهم ، لأصالة الحقيقة ، فلا يكفي الطعن في الثاني عشر قياساً على الزكاة » « 1 » .
وهو جيد وبه قال من تعرَّض للفرع ممن تقدَّم عليه أو تأخر عنه .
السابع : الحساب بغير السنة القمرية
لا ريب في صحة السَّنة القمرية في الخُمس ، أمّا الشمسية ففيها أقوال ثلاثة ؛ فقيل بالصحة مطلقاً ، وبعدمها مطلقاً ، وبالتفصيل بين ما من شأنه قياسه بالشمس مثل الزراعة فتصح فيه ، وفي غيره فلا تصحّ .
وليس هناك ثمرة مهمّة على المشهور من أن تحديد السَّنة رخصة لا عزيمة ، حيث يصح إخراج الخُمس قبل انقضائها ، وأنّه يمكن تحديد أي يوم مبتدأً للسنة على ما اختاره بعض الفقهاء ، وقد سبق البحث فيه آنفاً .
وعلى أيّ حال فقد استدلّ لصحة السَّنة الشمسية بأنّ كثيراً من أمور الناس تدور مدارها ، وحيث لا نصّ فيها ، يرجع إلى العرف في تحديد السَّنة . مضافاً إلى أنّه وردت بعض الأحاديث التي تشير إلى السَّنة الشمسية ، ففي بعضها وقع السؤال عن الضيعة كما في رواية محمد بن شجاع النيشابوري ، وفي بعضها التعبير بمثل :
« مِمَّنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُ تَقُومُ بِمَؤُونَتِهِ . . » « 2 »
. ومن المعروف إنّ حساب الضيعة يدور مدار الشمس ، لا القمر .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 81 . .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 501 .
.