وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا
- يعنى قالت الانس : و بلغنا الموت الذى اجلت لنا ، و الظاهر انه البعث و الحشر . پس رب العالمين ايشان را جواب دهد ، و گويد :
النَّارُ مَثْواكُمْ
اى مقامكم .
خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
من المقام فى الدّنيا و المكث فى القبر و الوقوف فى المحشر . قال عطاء : «
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ »
يعنى الا من شاء اللَّه ، و هم من سبق فى علم اللَّه انهم يسلمون و يؤمنون ، فمنهم من آمن قبل الفتح مثل عمير بن وهب و خالد بن الوليد و عمرو بن العاص و جبير بن مطعم و جماعة ، و منهم من آمن بعد الفتح : عكرمة بن عمرو و الحارث بن هشام و حكيم بن حزام و سهيل بن عمرو و ضرار بن الخطاب و صفوان بن اميه و عبد الرحمن بن ابى بن خلف و ابو سفيان بن حرب و ابو قحافه و غيرهم . و قيل :
« إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
من اخراج اهل التوحيد من النار . «
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ »
حكم النار لمن عصاه ، «
عَلِيمٌ »
لمن لا يعصيه ، و قيل : « حكيم » حكم للذين استثنى بالتوبة و التصديق ، « عليم » علم ما فى قلوبهم من البرّ .
وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً
- اى كما خذلنا عصاة الجن و الانس ، نكل بعض الظالمين الى بعض حتى يضلّ بعضهم بعضا . و قيل : ننتقم من الظالم ، و قيل نسلط الظالم على الظالم ، يدل عليه
قوله ( ص ) : « من اعان ظالما سلطه اللَّه عليه »
، و قال ابن عباس : اذا رضى اللَّه عن قوم ولىّ امرهم خيارهم ، و اذا سخط على قوم ولّى امرهم شرارهم . و قال مالك بن دينار :
قرأت فى كتب اللَّه المنزلة : ان اللَّه جل جلاله قال افنى اعدائى بأعدائى ، ثم أفنيهم بأوليائى . و
عن ابى الدرداء ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : يقول اللَّه عز و جل : انا اللَّه لا إله الا انا مالك الملوك ، و ملك الملوك ، قلوب الملوك بيدى ،
الحديث الى آخره ، ذكرته فى آل عمران .
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ
- يعنى يا جماعات الجن و الانس ! يقال : جاء القوم معشر معشر و عشار عشار ، اى : عشرة عشرة . يعنى يقال لهم يوم القيامة فى وقت حضورهم :