تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
العقد ، وكان مولّىً عليه - بأن كان صغيراً أو مجنوناً - فإنّما يصحّ إمّا بإجازة وليّه في زمان قصوره ، أو إجازته بنفسه بعد كماله ، فلو أوقع الأجنبيّ عقداً على الصغير أو الصغيرة ، وقفت صحّة عقده على إجازتهما له - بعد بلوغهما ورشدهما - إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما ، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت . نعم يعتبر في صحّة إجازة الوليّ ما اعتبر في صحّة عقده ، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته ، وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده . ( مسألة 15 ) : ليست الإجازة على الفور ، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت ؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه ، أو لأجل التروّي ، أو للاستشارة ، أو غير ذلك . ( مسألة 16 ) : لا أثر للإجازة بعد الردّ ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة ؛ فبها يلزم العقد ، وبه ينفسح ؛ سواء كان السابق - من الردّ أو الإجازة - واقعاً من المعقود له أو وليّه ، فلو أجاز - أو ردّ - وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا ، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل ولا إجازة في الثاني . ( مسألة 17 ) : إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد ، لكن لم يصدر منه ردّ له ، فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك ، بل الأقوى صحّته بها حتّى لو استؤذن فنهى ولم يأذن ؛ ومع ذلك أوقع الفضولي العقد . ( مسألة 18 ) : يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل يكفي الفعل الدالّ عليه . ( مسألة 19 ) : لا يكفي الرضا القلبي في صحّة العقد ؛ وخروجه عن الفضوليّة وعدم الاحتياج إلى الإجازة ، فلو كان حاضراً حال العقد راضياً به ، إلّاأنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه ، فالظاهر أنّه من الفضولي . نعم قد يكون السكوت إجازة ، وعليه تحمل الأخبار في سكوت البكر .