بعد الصياغة وبعد ما عرض عليه الصنعة قيميّاً ، فيقوّم القرط - مثلًا - بمادّته وصنعته ، ويعطي قيمته السوقيّة والأحوط التصالح . وأمّا احتمال كون المصنوع مثليّاً مع صنعته فبعيد جدّاً . نعم لا يبعد ذلك - بل قريب جدّاً - في المصنوعات التي لها أمثال متقاربة ، كالمصنوعات بالمكائن والمعامل المعمولة في هذه الأعصار ؛ من أنواع الظروف والأدوات والأثواب وغيرها ، فتضمن كلّها بالمثل مع مراعاة صنفها .
( مسألة 38 ) : لو غصب المصنوع وتلفت عنه الهيئة والصنعة فقط دون المادّة ، ردّ العين وعليه قيمة الصنعة ، وليس للمالك إلزامه بإعادة الصنعة ، كما أنّه ليس عليه القبول لو بذله الغاصب وقال : إنّي أصنعه كما كان سابقاً .
( مسألة 39 ) : لو كانت في المغصوب المثلي صنعة محرّمة غير محترمة - كما في آلات القمار والملاهي ونحوها - لم يضمن الصنعة ؛ سواء أتلفها خاصّة أو مع ذيها ، فيردّ المادّة لو بقيت وعوضها لو تلفت ، وليس عليه شيء لأجل الهيئة والصنعة .
( مسألة 40 ) : إن تعيّب المغصوب في يد الغاصب كان عليه أرش النقصان ، ولا فرق في ذلك بين الحيوان وغير الحيوان . نعم اختصّ العبيد والإماء ببعض الأحكام وتفاصيل لا يسعها المقام .
( مسألة 41 ) : لو غصب شيئين تنقص قيمة كلّ واحد منهما منفرداً عنها فيما إذا كانا مجتمعين - كمصراعي الباب والخفّين - فتلف أحدهما أو أتلفه ضمن قيمة التالف مجتمعاً ، وردّ الباقي مع ما نقص من قيمته بسبب انفراده ، فلو غصب خفّين كان قيمتهما مجتمعين عشرة ، وكان قيمة كلّ منهما منفرداً ثلاثة ، فتلف أحدهما عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً وهي خمسة ، وردّ الآخر مع ما ورد عليه من النقص بسبب انفراده وهو اثنان ، فيعطي للمالك سبعة مع أحد الخفّين ، ولو غصب أحدهما وتلف عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً ، وهي خمسة في الفرض المذكور ، وهل يضمن النقص الوارد على الثاني ، وهو اثنان حتّى تكون عليه سبعة ، أم لا ؟ فيه وجهان بل قولان ، لا يخلو أوّلهما من رجحان .
( مسألة 42 ) : لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة ، فهي على أقسام ثلاثة :
أحدها : أن تكون أثراً محضاً ، كخياطة الثوب بخيوط المالك وغزل القطن ونسج الغزل وطحن الطعام وصياغة الفضّة ونحو ذلك . ثانيها : أن تكون عينيّة محضة ، كغرس الأشجار
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه — صفحه 653
پدیدآورندگان: السيد الخميني
ص۶۵۳