الإمامية ونظرية عينية الصفات للذات
في هذا الدرس نتناول مسألتين :
المسألة الأولى : الاستدلال على عينية الصفات للذات
المسألة الثانية : في التوحيد الصفاتي
المسألة الأولى : الاستدلال على عينية الصفات للذات
تقدّم أنّ القول الحقّ هو ما ذهبت إليه الإماميّة ، من أنّ الصفات الذاتيّة عين الذات ، وأنّ بعضها عين الآخر ، وإن اختلفت مفهوماً ، وهو المسمى بالتوحيد الصفاتي ، وفي هذا الضوء فإنّ نظريّة الإماميّة تنطوي على مدّعيين :
المدّعى الأوّل : إنّ الصفات الذاتيّة جميعها عين الذات المقدّسة ، لا زائدة عليها .
المدّعى الثاني : إنّ الصفات الذاتيّة جميعاً بعضها عين البعض الآخر .
ولإثبات هذين المدعيين يمكن إقامة برهانين ؛ عقلي ونقلي .
أولًا : البرهان العقلي
يبتني هذا البرهان بكليّاته إلى ما مرّت الإشارة إليه في بحث التوحيد الواحدي والأحدي . فقد ثبت في التوحيد الأحدي أنّ الذات الإلهية بسيطة ، وهي مشتملة على كلّ كمال وجمال .
فبعد أن ثبت أنّ الله سبحانه بسيط حقيقةً ، وواحد حقيقةً ، وأن وحدته غير عددية ، سيثبت أنّه لابدّ أن يكون واجداً لكلّ صفة كمال في مقام الذات