الصغرى : الواجب لا يُسلب منه كمال وجوديّ .
الكبرى : كلّ مركّب من الوجود والعدم يُسلب عنه كمالٌ وجوديّ .
ينتج : الواجب غير مركّب من الوجود والعدم . وهو المطلوب .
أمّا الدليل على الصغرى - وهي أنّ الواجب لا يُسلب عنه كمال وجوديّ - فلأنّه تعالى واجد لكلّ كمال وجوديّ في عالم الإمكان ، لانتهاء العلل إليه تعالى ، وحيث إنّ العلّة واجدة لجميع كمالات معلولها - لأنّه لو لم تكن العلّة واجدة لجميع كمالات معلولها لكانت فاقدة لها ، وفاقد الشيء لا يُعطيه - إذن فما من كمال وجوديّ إلّا والواجب تعالى واجد له .
ولا يخفى أنّ التقييد بالكمال الوجودي هو قيدٌ احترازي لأجل بيان أنّه تعالى واجد لكلّ كمال مرتبط بأصل الوجود من حيث هو وجود ، من قبيل العلم والقدرة والإرادة . . .
أمّا الكمالات الأخرى التي لا ترتبط بالوجود بما هو وجود ، فهي الكمالات الثابتة لبعض مراتب الوجود كالحركة التي هي كمال للوجود المادّي فقط ، أمّا غير المادّي فلا تكون الحركة كمالًا له بل تعدّ نقصاً ؛ من قبيل كون الأنثى ولوداً فإنه كمال لها ، وليس كذلك للذَّكر ؛ ولهذا قيّد الكمال الواجد له تعالى بأنّه وجوديّ .
أمّا الكبرى - وهي كلّ مركّب من الوجود والعدم يُسلب عنه كمال وجوديّ - فهي قضيّة أوّلية يكفي لإثباتها تصوّر أطرافها .
فينتج : أنّ الواجب تعالى غير مركّب من وجود وعدم ، وهو المطلوب .
2 . البرهان النقلي على عدم تركب الواجب تعالى
عندما نرجع إلى القرآن الكريم وإلى الروايات نجد أنّها جميعاً تُثبت هذه الحقيقة المتمثّلة بإثبات البساطة ونفي التركيب .