هي على ما يعلمه الله تعالى وينظّمه بحسب حكمته وعلمه الذي أحاط بكلّ شئ . وفى خضم هذا القصور البشرى عن الإحاطة بالعلل المذكورة نرى القصور الفاحش للفرضيات العلمية عن تعليل جميع ما يزخر به الكون من حوادث وجودية وتغيّرات تكوينية لا تعرف أسبابها الحقيقية .
وقد ساق القرآن مجموعة كبيرة من الآيات المباركة التي قرّرت الحقيقة التي ذكرناها من أن لكلّ شئ نظاماً وجودياً وعللًا خاصّة يفاض من خلالها وجوده وتحقّقه ، وإليك بعض تلك الآيات :
يقول سبحانه : وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم « 1 » .
ويقول : إنا كل شئ خلقناه بقدر « 2 » .
ويقول : وخلق كل شئ فقدره تقديرا « 3 » .
ويقول : الذي خلق فسوى * والذي قدر فهدى « 4 » .
ويقول أيضاً : ما أَصَابَ منْ مصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَلَا فِى أَنْفُسِكم إِلَّا فِى كتَابٍ منْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجر : 21 .
( 2 ) القمر : 49 .
( 3 ) الفرقان : 2 .
( 4 ) الأعلى : 2 - 3 .
( 5 ) الحديد : 22 .