الأشياء .
الثاني : ما للأنف
، وهو ترك الامتخاط كما في صحيحة زرارة ( 256 ) ،
إلا إذا كثر فشغل القلب فإن الأولى حينئذ فعله .
الثالث : ما للفم
، وهو ترك التثاؤب كما في صحيحة زرارة ، والتنخم ،
والتلثم الغير المخل بالقراءة وواجب الأذكار ، وفي صحيحة محمد بن مسلم : نفي
البأس عنه للراكب ( 257 ) . وترك نفخ موضع السجود بدون حرفين ، وترك
البصاق إلى القبلة وإلى اليمين ، فإن غلب فإلى اليسار ، أو تحت القدم اليسرى .
وترك التبسم وإن كان منشؤه السرور والابتهاج الكامل بتذكر العفو الشامل ،
والرحمة التي وسعت كل شئ .
الرابع : ما لشعر الرأس
، وهو ترك عقصه للرجل ، والقول بتحريمه
ضعيف ، وبإبطاله أضعف . وترك الفصل به بين شئ من الجبهة والأرض إذا
وقع بعضها عليها ، كما تضمنته صحيحة علي بن جعفر ( 258 ) من منع المرأة منه ،
والظاهر عدم الفرق بينها وبين الرجل ، وقد يحمل المنع على التحريم ، - لصدق
السجود على الشعر وإن تحقق على غيره أيضا ، وهو محتمل ، فلا فرق حينئذ ( 259 )
بين حيلولة الشعر وغيره مما لا يسجد عليه .
هامش
( 256 ) الكافي 3 : 299 حديث 1 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث .
( 257 ) في هامش " ش " : فلو صلى راكبا لم يكره له التلثم " منه مد ظله " .
أنظر : الكافي 3 : 299 حديث 1 باب الخشوع وكراهية العبث ، و 408 حديث 1 باب
الرجل يصلي وهو متلثم أو . . .
( 258 ) في هامش " ض " و " ش " : ما رواه عن أخيه الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تطول
قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : " لا ، حتى
تضع جبهتها على الأرض " ولا يخفى أن حمل منعه عليه السلام على كراهية السجود على بعض الجبهة ،
واستحبابه على كلها كما مر في صدر الفصل السادس بعيد ، إذ نفي الجواز كالصريح في التحريم ،
فيمكن الحمل على ما إذا كان الواقع من جبهتها على الأرض شيئا يسيرا جدا بحيث لا يصدق السجود
عليه عرفا ، فتأمل " منه مد ظله العالي " .
أنظر : قرب الإسناد : 92 .
( 259 ) لم ترد في " ش " .