المبسوط ( 251 ) ، والعلامة فرق في المختلف بما فيه كلام ( 252 ) و ( 253 ) . وكيف كان
فشرط الرجوع قبلية الركوع ، واتساع الوقت ، وعدم فوت شرط كإنقضاء مدة إباحة
ساتر ، وانتفاء التأدية إلى سقوط الأداء كما في تمكنه من الماء بعد التكبير متيمما ،
وفقده مع بدله قبل القطع إن لم نوجبه عنده - لوجود الأذن - ( 254 ) وقلنا
كالشيخ ( 255 ) بالنقص به في حق غير المتلبس بها .
الفصل الثاني عشر
في التروك المستحبة الأركانية
وهي اثنا عشر نوعا موزعة على اثني عشر عضوا :
الأول : ما للعين ، وهو ترك النظر إلى السماء ، وترك تحديده في شئ من
هامش
( 251 ) المبسوط 1 : 95 .
( 252 ) المختلف : 88 .
( 253 ) في هامش " ش " : فخص الرجوع بالناسي لا العامد ، وقال : إن الأذان والإقامة من وكيد
السنن ، والمحافظة عليهما يقتضي تداركهما مع النسيان ، لأن النسيان محل العذر ، أما متعمد الترك فقد
دخل في الصلاة غير مريد للفضيلة ، فلا يجوز إبطال العمل ، ثم قال : وبهذا يظهر الفرق بين العامد
والناسي ، هذا ملخص كلامه طاب ثراه ، واعترض عليه بأن كونهما من وكيد السنن أمر مشترك بين
العامد والناسي ، وهو يقتضي رجحان تداركهما لهما ، والنهي عن إبطال العمل كذلك أيضا ، وهو
يقتضي مرجوحية التدارك لهما ، فهما متساويان فيما يقتضي رجحان التدارك ومرجوحيته ، بل يمكن أن
يقال : إن خطاب العامد بالتدارك أنسب ، لأن متعمد الترك حقيق بمشقة التدارك ، وأما الناسي
فمعذور .
وغاية ما يقال : إن الناسي لما كان معذورا لم يجعله الشارع محروما من تدارك هذه السنة المؤكدة
والفوز بثوابها العظيم ، وأما العامد فحيث أنه دخل في الصلاة معرضا عن تلك السنة الأكيدة ومتهاونا بها
فهو حقيق بالمحرومية من تداركها وجدير بعدم الفوز بثوابها ، وهذا هو مراد العلامة طاب ثراه " منه مد
ظله العالي " .
( 254 ) في هامش " ض " و " ش " : قوله : لوجود الأذن علة لوجوب القطع في هذه الصورة ، والذي يقوى
عندي وجوبه ، لأنه متمكن من استعمال الماء عقلا وشرعا ، فلا مجال للتوقف في انتقاض تيممه ، ولا
يحضرني في هذا الباب كلام لأحد الأصحاب " منه مد ظله " .
( 255 ) في هامش " ش " : مذهب الشيخ : أن المتيمم إذا وجد الماء ، وتمكن من استعماله في أثناء
الصلاة لم ينتقض تيممه بالنسبة إلى الصلاة التي هو متلبس بها ، فلا يجوز قطعها لعموم : " لا تبطلوا
أعمالكم " نعم ينتقض تيممه بالنسبة إلى الصلاة التي يأتي بها بعد تلك الصلاة " منه مد ظله
العالي " .