العاشر : ترك المريض الحالة العليا من القيام ، ثم القعود ، ثم الاضطجاع
على الأيمن ، ثم الأيسر مع التضرر بها ، وإن قدر عليها إلى ( 216 ) تلوها حتى يستلقي .
الحادي عشر : تركه كلا من هذه الأربعة إذا لم يتمكن من الاستقرار معها
إلى تلوها معه ، إما إلى غيره كالثالثة ( 217 ) من الأولى فمشكل ( 218 ) .
الثاني عشر : تركه الحالة الدنيا إذا قدر على العليا من غير تضرر ، ويقرأ
حال الانتقال هناك لا هنا ، وقيل : يسكت فيهما حتى يسكن ، وهو جيد إذا لم
يطل سكوته في انتظار سكونه . ويقوم القاعد لو خف بعد انتهاء ركوعه لرفعه
وطمأنينته ، وبعده لها ، وبعدها لهوي السجود . ولا تجب الطمأنينة له ، بل في
جوازها نظر ، فلو ثقل حينئذ فهوى لضعف وقصده السجود ففي احتسابه بهويه نظر ،
فإن جوزناه وصله به ، وإلا قعد ثم سجد .
الفصل العاشر
في التروك المستحبة اللسانية
وهي اثنا عشر :
ولا بأس في إطلاق المستحب على ترك المكروه ، فإنه متعارف عندهم .
الأول : ترك الكلام في أثناء الأذان والإقامة ، سوى الصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله عند ذكره ( 219 ) ، وحرمه المفيد والمرتضى رضي الله عنهما
هامش
( 216 ) في هامش " ض " و " ش " : ضمن الترك معنى العدول فعداه بلفظ إلى ، والمراد : ترك الحالة
العليا عادلا إلى تلوها ، ومن هذا القبيل ما وقع في الحديث من قوله عليه السلام : " دع ما يريبك إلى
ما لا يريبك " " منه مد ظله " .
( 217 ) في هامش " ش " : أي : كالانتقال إلى الحالة الثالثة من الحالة الأولى " منه مد ظله العالي " .
( 218 ) في هامش " ش " : الذي يقوى جواز الانتقال إليها " منه مد ظله العالي " .
( 219 ) في هامش " ض " و " ش " : لما رواه في الفقيه صحيحا ، وفي الكافي حسنا عن زرارة ، عن الباقر .
عليه السلام أنه قال : " صل على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته ، أو ذكره ذاكر عندك في أذان
أو غيره " ، وقد عمل بعضهم بظاهر هذه الرواية فأوجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله كلما
ذكره ، وهو مذهب ابن بابويه كما نقل عنه ، ووافقه صاحب كنز العرفان ، وفيه قوة إذ لم نظفر لهذه
الرواية بمعارض لنحمل الأمر فيها على الاستحباب ، فيبقى على حقيقته " منه مد ظله " .
أنظر : الكافي 3 : 303 حديث 7 باب بدء الأذان والإقامة ، الفقيه 1 : 184 حديث 875 ، كنز
العرفان : 132 .