الفصل التاسع في التروك الواجبة الأركانية
وهي اثنا عشر :
الأول : ترك الانحناء الممتد أماما ولو إلى دون حد الراكع ، ويمينا ،
وشمالا ، وخلفا للقادر عليه في القيام الواجب ، كقيام القراءة . أما المندوب كقيام
القنوت فلا ، مع احتمال مساواته له في الكل ، وفيما سوى الأول فحسب .
الثاني : ترك الوقوف المتطاول على رجل واحدة
، أما رفعها آنا ثم وضعها
فلا ، إلا إذا كثر ، وكذا الانحناء ( 203 ) .
الثالث : ترك تباعد الرجلين
بما يخرج به عن حد القيام ، ولو دار الأمر
بين تباعدهما والانحناء كما لو حبس في بيت منخفض السقف ففي الترجيح
توقف ، وبعضهم رجح التباعد ، لبقاء الفرق به بين القيام والركوع ، بخلاف
الانحناء ، وهو جيد إن كان إماما وبلغه ، وإلا فالفرق باق ، فيبقى التوقف ، والمصير إلى
التخيير متجه . ولو دار بين الانحناءات الأربعة فالظاهر ترجيح الأول إن قصر عن
الركوع ، وإلا فالترجيح للثلاثة ( 204 ) من غير ترجيح .
الرابع : ترك استدبار القبلة بالبدن كله
، أو الوجه خاصة للقادر عليه ،
والتيامن والتياسر بالأول لا بالثاني على المشهور ، وبتساويهما في المنع قول ، يشهد له
قول الصادق عليه السلام في صحيحة زرارة : " ولا تقلب وجهك عن القبلة
فتفسد ( 205 ) صلاتك " ( 206 ) .
هامش
( 203 ) في هامش " ش " : أي : إذا انحنى تارة ، وانتصب أخرى ، ولم يطل انحناؤه فإنه لا يحرم إلا إذا كثر
" منه دام ظله العالي " .
( 204 ) في هامش " ش " : ويمكن أن يقال بترجيح الثاني والثالث على الرابع ، لفوت الاستقبال فيه في
الجملة " منه دام ظله " .
( 205 ) في هامش " ض " و " ش " : أما من الإفساد فصلاتك مفعول ، أو من الفساد ففاعل ، وكيف
كان فهو منصوب لوجود الشرطين " منه مد ظله العالي " .
( 206 ) الكافي 3 : 300 حديث 6 باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ، الفقيه 1 : 180 حديث 856 ،
التهذيب 2 : 286 حديث 1146 .