يذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصى ، كان ماهرا
متبحرا ، جامعا ، كاملا ، شاعرا ،
أديبا ، فقيها ، أصوليا ، حسابيا ، عديم النظير في زمانه .
فخلال جولاته اجتمع بكثير من أرباب الفضل والكمال ، ونال من فيض
حججهم ما تعذر على غيره واستحال .
توفي رضوان الله تعالى عليه في أصفهان في شهر شوال سنة ألف وثلاثين
- وقيل إحدى وثلاثين ، وقيل خمس وثلاثين - ونقل إلى مشهد الرضا عليه السلام
ودفن هناك ، وقبره الآن مشهور تزوره الخاصة والعامة .
أساتذته وتلاميذه
:
تتلمذ البهائي على أساطين العلم وكبار شيوخ عصره ، ولا شك أن أباه
كان أول معلم له ، وهو الذي دفعه إلى أنداده من علماء إيران ليثقفوا ابنه ويوجهوه
نحو حب العلم . ولم يكتف العاملي بأساتذة إيران حيث أمضى شطرا من حياته
فيها قبل رحيله ، بل إن أساتذته الآخرين تعددت مشاربهم بتعدد بلادهم
وعلومهم . فرحلاته التي دامت ثلاثين سنة ، والتي كان نهل العلوم سبيلها الأول جعلته
يجتمع في هذه الحواضر الإسلامية بأساطين الدين وعباقرة المذاهب .
فالذي عثرت عليه أثناء مطالعتي القاصرة أن أساتذته وشيوخه الذين قرأ
عليهم هم :
1 - والده الشيخ حسين بن عبد الصمد .
2 - الشيخ عبد العالي الكركي ، المتوفى سنة 993 ه ، وهو ابن المحقق
الكركي المتوفى سنة 940 ه .
3 - الشيخ محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي الشافعي ، فقد روى
عنه ونال منه إجازة مؤرخة سنة 993 ه ، وهو مذكور في رحلاته .
4 - الشيخ عبد الله اليزدي .
5 - علي المذهب المدرس ، أستاذه في العلوم العقلية والرياضية .
6 - الشيخ أحمد الكجائي المعروف ببير أحمد ، قرأ عليه في قزوين .