تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسماء الثلاثة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
2 - قال الزجاج : معنى العبادة : الطاعة مع الخضوع ، يقال : هذا طريق معبد إذا كان مذللا لكثرة الوطء ء ، وبعير معبد إذا كان مطليا بالقطران ، فمعنى * ( إياك نعبد ) * : إياك نطيع ، الطاعة التي نخضع منها . ( 1 ) 3 - وقال الزمخشري : العبادة : أقصى غاية الخضوع والتذلل ، ومنه ثوب ذو عبدة أي في غاية الصفافة ، وقوة النسج ، ولذلك لم تستعمل إلا في الخضوع لله تعالى لأنه مولى أعظم النعم فكان حقيقا بأقصى غاية الخضوع . ( 2 ) 4 - قال البغوي : العبادة : الطاعة مع التذلل والخضوع وسمي العبد عبدا لذلته وانقياده يقال : طريق معبد ، أي مذلل . ( 3 ) 5 - قال ابن الجوزي : المراد بهذه العبادة ثلاثة أقوال : أ : بمعنى التوحيد * ( إياك نعبد ) * عن علي وابن عباس . ب : بمعنى الطاعة كقوله تعالى : * ( لا تعبد الشيطان ) * ( مريم / 44 ) . ج : بمعنى الدعاء . ( 4 ) 6 - قال البيضاوي : العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل ، ومنه الطريق المعبد أي المذلل ، وثوب ذو عبدة ، إذا كان في غاية الصفافة ، ولذلك لا تستعمل إلا في الخضوع لله تعالى . ( 5 ) وسيأتي أن تفسير العبادة بغاية الخضوع ربما يكون تفسيرا بالأخص ، إذ لا تشترط في صدقها غاية الخضوع ، ولذلك يعد الخضوع المتعارف الذي يقوم به
هامش
( 1 ) الزجاج : معاني القرآن 1 : 48 . ( 2 ) الزمخشري : الكشاف 1 : 10 . ( 3 ) البغوي : التفسير 1 : 42 . ( 4 ) ابن الجوزي : زاد المستنير 1 : 12 . ( 5 ) البيضاوي : أنوار التنزيل 1 : 9 .