2 - قال الزجاج : معنى العبادة : الطاعة مع الخضوع ، يقال : هذا طريق معبد إذا
كان مذللا لكثرة الوطء ء ، وبعير معبد إذا كان مطليا بالقطران ، فمعنى * ( إياك نعبد ) * :
إياك نطيع ، الطاعة التي نخضع منها . ( 1 )
3 - وقال الزمخشري : العبادة : أقصى غاية الخضوع والتذلل ، ومنه ثوب ذو
عبدة أي في غاية الصفافة ، وقوة النسج ، ولذلك لم تستعمل إلا في الخضوع لله
تعالى لأنه مولى أعظم النعم فكان حقيقا بأقصى غاية الخضوع . ( 2 )
4 - قال البغوي : العبادة : الطاعة مع التذلل والخضوع وسمي العبد عبدا لذلته
وانقياده يقال : طريق معبد ، أي مذلل . ( 3 )
5 - قال ابن الجوزي : المراد بهذه العبادة ثلاثة أقوال :
أ : بمعنى التوحيد * ( إياك نعبد ) * عن علي وابن عباس .
ب : بمعنى الطاعة كقوله تعالى : * ( لا تعبد الشيطان ) * ( مريم / 44 ) .
ج : بمعنى الدعاء . ( 4 )
6 - قال البيضاوي : العبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل ، ومنه الطريق
المعبد أي المذلل ، وثوب ذو عبدة ، إذا كان في غاية الصفافة ، ولذلك لا تستعمل
إلا في الخضوع لله تعالى . ( 5 )
وسيأتي أن تفسير العبادة بغاية الخضوع ربما يكون تفسيرا بالأخص ، إذ
لا تشترط في صدقها غاية الخضوع ، ولذلك يعد الخضوع المتعارف الذي يقوم به
هامش
( 1 ) الزجاج : معاني القرآن 1 : 48 .
( 2 ) الزمخشري : الكشاف 1 : 10 .
( 3 ) البغوي : التفسير 1 : 42 .
( 4 ) ابن الجوزي : زاد المستنير 1 : 12 .
( 5 ) البيضاوي : أنوار التنزيل 1 : 9 .