تضمن إتلاف مال ، فلو أتلف مال الغير خطأ ، أو أتلفه صغير أو مجنون ، فلا تضمنه العاقلة ، فضمانها مخصوص بالجناية من الآدمي على الآدمي على نحو ما تقدّم . ثمّ إنّه لا ثمرة مهمّة في سائر المحالّ ؛ أي المعتق وضامن الجريرة والإمام ( ع ) .
الثاني : في كيفية التقسيط ، وفيها أقوال : منها : على الغنيّ عشرة قراريط ؛ أي نصف الدينار ، وعلى الفقير خمسة قراريط . ومنها : يقسّطها الإمام ( ع ) أو نائبه على ما يراه بحسب أحوال العاقلة ؛ بحيث لا يجحف على أحد منهم . ومنها : أنّ الفقير والغنيّ سواء في ذلك ، فهي عليهما ، والأخير أشبه بالقواعد « 1 » بناءً على تحمّل الفقير .
( مسألة 1 ) : هل في التوزيع ترتيب حسب ترتيب الإرث ، فيؤخذ من الأقرب فالأقرب على حسب طبقات الإرث ؛ فيؤخذ من الآباء والأولاد ، ثمّ الأجداد والإخوة من الأب وأولادهم وإن نزلوا ، ثمّ الأعمام وأولادهم وإن نزلوا ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الطبقات ، أو يجمع بين القريب والبعيد في العقل ، فيوزّع على الأب والابن والجدّ والإخوة وأولادهم وهكذا من الموجودين حال الجناية ؟ وجهان ، لا يبعد أن يكون الأوّل أوجه « 2 » .
( مسألة 2 ) : هل التوزيع في الطبقات تابع لكيفية الإرث ، فلو كان الوارث في الطبقة الأولى - مثلًا - منحصراً بأب وابن ، يؤخذ من الأب سدس الدية ، ومن الابن خمسة أسداس ، أو يؤخذ منهما على السواء ؟ وجهان « 3 » ، ولو كان أحد الورّاث ممنوعاً من الإرث فهل يؤخذ منه العقل أم لا ؟ وجهان « 4 » .
( مسألة 3 ) : لو لم يكن في طبقات الإرث أحد ، ولم يكن ولاء العتق وضمان
هامش
( 1 ) . إلا أن يرى الحاكم المصلحة في غير ذلك .
( 2 ) . ( بناءً على الإجماع المدّعى في المسألة ، بل يمكن الاستفادة من إطلاق كريمة أولوا الأرحام وحديث يونس رواية 1 ، الباب 6 ، أبواب العاقلة وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 397 ) .
( 3 ) . التسوية أوجه .
( 4 ) . والأخذ أوجه .