لحقوق الإنسان ، لأنهم أنفسهم كانوا ضحيتها ، وتحملوا من حكام الظلم والجور أكثر مما تحملته شعوب البلاد المفتوحة كلها .
ففي الوقت الذي كان علماء السلطة وأئمة مذاهبها يُنَظِّرون للحاكم ويبررون جرائمه ، كان أئمتنا عليهم السلام يعارضون وينتقدون ويبرؤون إلى تعالى من الظلم والجور ومرتكبيه ، ويقفون إلى جانب المظلوم حتى لو كان غير مسلم . فكانوا أول ضحايا انتهاك حقوق الإنسان وقدموا أنفسهم الشريفة ثمناً لمواقفهم وعقيدتهم ، وكذلك شيعتهم الأتقياء المرضيون . ولا يتسع المجال لسرد مفردات من ذلك عبر التاريخ .
لهذا قلنا إن إنجازات الأمة الإسلامية وإيجابياتها في فتوحها وحضارتها وعلومها يعود فخرها لأهل البيت عليهم السلام ، لأنهم وجهوها وشاركوا في خيرها ، بينما يتحمل غيرهم ما فيها من أوزار سببت السمعة السيئة للإسلام والمسلمين ، وأدت إلى انهيار الأمة !
* *
مكتبة الطالب 6 - حقوق الإنسان عند اهل البيت ( ع ) — صفحة 35
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٥