فلا يكفي ولا يغني فيه والد عن ولده شيئا ، إذ لا يملك أحد أن يساعد أحدا أو ينصر أحدا .
ولا يكفي ولا يغني فيه مولود عن والده شيئا ، إذ لا يملك أحد أن يساعد أحدا أو ينصر أحدا يومئذ .
إنّ الأمر يومئذ كلّه للّه الواحد القهّار ، له الملك كلّه وحده ، لا يشاركه في سلطانه مشارك ، وملائكته ينفّذون أوامره .
لا يَجْزِي :
أي : لا يكفي ولا يغني . يقال لغة : « جزى الشّيء يجزي ، جزاء » أي : كفى ، وأغنى .
*
. . إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ . . :
أي : كلّ وعد وعده اللّه ممّا سيكون أو سوف يكون هو وعد حقّ ، لأنّه صدق ، ولا بدّ أن يتحقّق لأنّ اللّه لا يخلف الميعاد ، إذ هو قدير على أن يفعل ما يشاء ، بأمر التكوين ، وله كلّ صفات الكمال .
والمقصود الأوّل بالوعد هنا هو البعث ويوم الدّين ، وكلّ الأحداث الّتي جاء في النّصوص الدّينيّة أنّها سوف تجري فيه .
*
. . فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا . . :
أي : فلا تخدعنّكم زينات الحياة الدّنيا ومفاتنها ، ولا تصرفنّكم عن البصيرة المدركة للحقّ .
يقال لغة : « غرّه ، يغرّه ، غرّا ، وغرورا ، وغرّة » أي : خدعه وأطمعه بالباطل .
والمراد بالحياة الدّنيا ما فيها من شهوات ، ولذّات ، وزينات وأهواء » ممّا يخدع نفوس النّاس بالباطل ، ويصرفهم عن العمل للآخرة الباقية الخالدة ، ونعيمها المقيم في جنّات النعيم .
*
. . وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
( 33 ) :