ناحية الصوم ، والآخر من ناحية ترك قصد العنوان وهو المخالفة ، فلا يرد عليه ما ذكره ، وقد عرفت عدم إشعار ذلك من الأخبار ، بأن يكون ترك الصوم وفعله قصديّاً عنوانيّاً .
وثانياً : مضافاً إلى إمكان الإشكال في أصل قاعدة اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ونقيضه ، المستلزم لوجود مرجوح في نقيضه ، المستلزم لتحقّق الكراهة وعكسه ، كما قد حقّق في محلّه .
وبالجملة : فإشكاله مردودٌ للوجهين اللّذين قد عرفتهما .
الأمر الخامس : ما قاله صاحبي « تهذيب الأصول » « 1 » و « نهاية الأصول » « 2 » من إنّ انطباق عنوان ذي مصلحة على الترك ، أو كون الترك ملازماً لعنوان كذائي لا يخلو :
إمّا أن يكون العنوان أمراً وجوديّاً والترك عدمي ، ومن المعلوم أنّه لا يمكن انطباق أمر وجودي على العدمي .
أو يكون العكس ، بأن يكون العنوان أمراً عدميّاً منطبقاً على أمر وجودي ، فهو أيضاً غير ممكن ، وهكذا يكون الأمر في الملازم أيضاً ، فلا محيص أن يكون الجواب غير هذا .
وفيه : أورد عليهما صاحب « المحاضرات » بأنّ :
( دعوى استحالة انطباق العنوان الوجودي على الأمر العدمي ، وإن كانت هذه الدعوى خاطئة في خصوص المقام ، من ناحية أنّ عنوان المخالفة ليس من
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 319 .
( 2 ) نهاية الأصول : 1 / 243 .