تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
الأرض على الزارع بمثل اجرة أرضه « 1 » . 5 - وفي كتاب المساقاة من الجواهر : أنّه في كلّ موضع تفسد فيه المساقاة فللعامل أجرة المثل والثمرة لصاحب الأصل ؛ لأنّ النماء يتبع الأصل في الملكيّة « 2 » . وبيان ذلك : أنّ شخصاً إذا كان يملك أشجاراً تحتاج إلى السقي والملاحظة لتؤتي ثمارها فيمكنه دفع تلك الأشجار إلى عامل والارتباط معه بعقد يتعهّد فيه العامل برعايتها وسقايتها ، ويصبح في مقابل ذلك شريكاً لصاحب الأشجار في الثمرة بنسبة تحدّد في العقد . ويطلق على هذا النوع من الاتّفاق بين صاحب الأشجار والعامل فقهيّاً اسم المساقاة . وينصّ الفقهاء على وجوب تقيّد الطرفين المتعاقدين بمحتوى العقد إذا توفّرت فيه الشروط بشكل كامل ، وأمّا إذا فقد العقد أحد مقوّماته وشروطه فلا يكون له أثر من الناحية الشرعيّة ، وفي هذه الحالة يقرّر النصّ الفقهي الذي قدّمناه : أنّ الثمرة في حال بطلان العقد تكون كلّها ملكاً لصاحب الأشجار ، وليس للعامل إلّاالاجرة المناسبة التي يطلق عليها فقهيّاً اسم أجرة المثل ، جزاءً له على خدماته وجهوده التي بذلها في استثمار الأشجار . 6 - عقد المضاربة : هو عقد خاصّ يتّفق فيه العامل مع صاحب المال على الاتّجار بماله ومشاركته في الأرباح ، فإذا لم يستوفِ العقد عناصر صحّته - لأيّ اعتبار من الاعتبارات - يصبح الربح كلّه للمالك ، كما نصّ على ذلك الفقهاء في الجواهر وغيرها ، وليس للعامل إلّاالاجرة المناسبة في بعض الحالات « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 359 ( 2 ) جواهر الكلام 27 : 76 ( 3 ) راجع المبسوط 3 : 171 ، وجواهر الكلام 26 : 338 ، ومفتاح الكرامة 7 : 437 ، والمبسوط ( للسرخسي ) 22 : 22
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 ) — صفحة 658 | السيد محمد باقر الصدر