بيان
: قوله - عليه السلام - « حيث لا شهيد » كأنهّ إشارة إلى موضع أسرار العمل وإخفاء الأمور ، وقيل : يعني يوم القيامة . و « الشهيد » الشاهد والحاضر . و « الوكيل » من يفوض إليه الأمور أو الشاهد والحفيظ كما فسّر به قوله - تعالى - : وَاللّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ( 103 ) . « فقد أدّى الأمانة » أي أمانة اللّه الّتي أخذها على العباد في عبادته . « أن لا يجبههم » قال في النهاية : أي لا يواجههم بما يكرهونه ، وأصل الجبه لقاء الجبهة أو ضربها ، فلمّا كان المواجه غيره بالكلام القبيح كالضارب جبهته به ، سمّى ذلك جبها . وقال الجوهري « عضهه عضها » رماه بالبهتان ، أي وقد أعضهت أي جئت بالبهتان . و « لا يرغب عنهم » أي عن مخالطتهم ومعاشرتهم تحقيرا لهم . وقوله « أهل مسكنة » منصوب بكونه صفة ( شركاء ) وقيل : بدل . و « بؤسا » قال ابن أبي الحديد :