بعده عدة قرون . ولكن بعض الأمور التي عرفناها في الفقرة السابقة منعت من سرعة سير الاسلام في الهند والصين ، مضافا إلى بعد المنطقة عن مركز الدعوة . ومن هنا بقي كثير منهم على أديانهم الأولى ، ورفضوا التربية النبوية الجديدة ، فخرجوا عن الانسجام مع التخطيط العام .
خاتمة في نتائج التخطيط الثاني
وإذا أردنا أن نحصي نتائج التخطيط الثاني الذي نكاد ان ننتهي من بحثه ، ونفحص مستوى الفكر البشري في نهايته ، وجدنا الحقائق التالية كحقائق مفروغ منها ، تصلح كمنطلق جديد لتربية أوسع وأعمق .
أولا : الله تعالى هو الخالق القادر الحكيم .
ثانيا : انه يخاطب البشرية عن طريق أنبيائه وكتبه .
ثالثا : اتساع النبوات عن المستوى القبلي .
رابعا : ان التدين مبتن على طاعة الله من ناحية ، وحسن العلاقة بالآخرين من ناحية أخرى .
خامسا : ان النبوات تقترن بالتشريع ، ومن حقها إيجاد التشريع .
سادسا : وجود الحياة بعد الموت للثواب والعقاب ، بشكل مجمل غير مفصل .
سابعا : ان النبي من حقه ان يمارس تطبيق أحكامه على المجتمع بنفسه ، أي أن يمارس الحكم فيه ، ويستخلف عليه من يشاء .
ثامنا : ان دعوة الحق عموما من حقها أن تنتشر بالسيف ، وتمارس الحكم الفعلي على البلاد المفتوحة . وقد مارس موسى ( ع ) وخلفاؤه ذلك .
تاسعا : انه مع وجود نبوة متأخرة ، وثبوت صدقها بالبرهان ، لا معنى لا طاعة تعاليم النبوة السابقة ، بل تكون الثانية هي السارية المفعول لا محالة .
عاشرا : من حق التشريع الشمول لمختلف مناحي الحياة وحقولها ، في