خيوط الغزل تتضمن خمسة نهارات من العمل ، منها أربعة نهارات تجسدت في القطن وفي المغازل المستهلكة وواحد امتصه القطن أثناء عملية الغزل ومن المعلوم ان التعبير النقدي عن خمسة نهارات من العمل هو 30 شلنا . هذا هو - إذن - ثمن ال 20 ليبرة من خيوط الغزل .
ان ليبرة خيوط الغزل تكلّف أولا وأخيرا شلنا واحدا وستة دراهم . ولكن مجموع قيمة البضائع المستخدمة في العملية لم تكن تتجاوز 27 شلنا ، وقيمة خيوط الغزل تبلغ 30 شلنا . ان قيمة المنتوج قد ازدادت 91 من القيمة المدفوعة لانتاجه . لقد ولدت قيمة زائدة مقدارها 3 شلنات . لقد تمّت الدورة ، لقد تحول المال إلى رأس مال » « 1 » .
« إن وقت الاستثمار ( العمل ) يقسم إلى فقرتين : وفي خلال إحداهما لا ينتج شغل قوة العمل إلّا معا ، ولا لثمنها . وفي خلال الأخرى يكون شغل العامل مجانيا ، ويدر على الرأسمالي ، بالتالي ، قيمة لم يقدم لقاءها أي معادل قيمة لا تكلّفه شيئا . وبهذا المعنى يمكن أن يسمى العمل الزائد الذي يستمد منه القيمة الزائدة عملا لم يدفع ثمنه .
. . . إن كل قيمة زائدة ، مهما كان شكلها الخاص : - الربح ، الفائدة ، الدخل ، الخ - هي ، بصورة جوهرية ، تحويل عمل غير مدفوع ثمنه إلى مادة .
إن سر قوة رأس المال السياسية كله قائم في هذا الواقع البسيط ، وهو أن رأس المال يتصرف بكمية معينة من عمل الآخرين لم يدفع ثمنه » « 2 » .
« لقد اشتغل العامل - إذن - نصف النهار لنفسه ، والنصف الآخر للرأسمالي » « 3 » .
هذا أوضح ما يقوله ماركس عن نظريته .
ثم يحاول ماركس أن يبيّن أن القيمة الزائدة قد تتضاعف تحت ظروف معينة كثير منها اعتيادي ، كزيادة عدد العمال ، وزيادة الانتاج ، وزيادة ساعات العمل ، وغير ذلك . ولا حاجة إلى الدخول في تفاصيلها .
هامش
( 1 ) راس المال ، لماركس ج 2 ص 262 وما بعدها .
( 2 ) المصدر ج 4 ص 756 وما بعدها .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 295 .