72 - الزهّاد الحق
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
الزُّهْدُ فِي الدُّنيا قَصْرُ الأَمَلِ وَشُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ وَالوَرَعُ عَنْ كُلِّ ما حَرَّمَ اللَّهُ « 1 »
شرح موجز :
لقد التبس الأمر بالنسبة لأغلب الناس في إدراك مفهوم الزهد وتوهّموا أنّه يعني مقاطعة الحياة المادية والاجتماعية ، فيرون الزاهد الحقيقي من اختار العزلة الاجتماعية والانصراف عن كافة مظاهر الحياة المادية ، ومن هنا كان مثل هذا الزهد أحياناً برنامجاً إستعمارياً .
إلّا أنّ الزهد الواقعي ينطوي على مفهوم اجتماعي إيجابي وردت الإشارة إليه في الحديث المذكور :
فالزهد يعني الابتعاد عن غصب حقوق الآخرين والأموال الحرام غير المشروعة ، وتوظيف الإمكانات المادية في المصارف المنطقية والإنسانية ( التي تفيد حقيقة الشكر ) وقصر الأمل ، وبكلمة واحدة أنّ الإنسان يبتعد بالزهد الحقيقي عن الآمال العريضة التي تغرقه في دوامة حبّ المال والشهرة والمقام .
* * *
هامش
( 1 ) . تحف العقول ، ص 40 .